مصنفة “عالية المخاطر” وسجلّها مريب… كشف مخطط ومسار باخرة الزهراني

نشرت مجلة “فوربس” الأميركية تفاصيل جديدة عن باخرة “جاغوار أس” التي دخلت إلى ميناء الزهراني بـ”طريقة غير قانونية” محمّلةً بمادة البنزين ورافعةً علم بنما. وفي حين قالت وسائل إعلام لبنانية أنّ الباخرة كانت متجهة إلى سوريا في التفاف على قانون “قيصر”، أوضحت المجلة أنّه لم يتم تحديد الجهة التي طلبت الشحنة، مسلطةً الضوء على سجل “جاغوار أس” “المريب” ودورها في نقل النفط إلى دمشق.

ونقلاً عن موقع TankerTrackers.com، كشفت المجلة أن الباخرة كانت راسيةً في ميناء بانياس في حزيران الفائت، “ما يشير إلى أنّها كانت ضالعةً سابقاً في نقل النفط إلى سوريا”، مضيفةً أنّ “جاغوار أس” اعتادت التستّر على رحلاتها عبر إطفاء نظام تحديد الهوية الآلي “AIS”؛ تعتمد السفن على هذا التكتيك بهدف التعتيم على أنشطتها.

وبعد تتبع حركة السفينة واستخدام صور التُطقت بالأقمار الصناعية، كشف الموقع أنّ “جاغوار أس” حمّلت البنزين من ميناء رومانو في ألبانيا في 15 أيار قبل أن تبحر إلى كرواتيا للتزوّد بالوقود، وبعدها مرسين في تركيا. وفي تعليقها، اعتبرت المجلة أنّ سلوك السفينة في مرسين يدل إلى أنّها كانت تنتظر الإرشادات للتوجه نحو بانياس في 4 حزيران. وفي سوريا، كشفت المجلة أنّ الباخرة عمدت إلى إطفاء إشارتها لمدة 10 أيام، لافتةً إلى أنّ صور الأقمار الصناعية تظهر الباخرة في المياه السورية في 13 حزيران الماضي.

 عن دخول “جاغوار أس” إلى لبنان، كشفت المجلة أنّها وصلت إلى الزهراني من جزيرة كريت اليونانية، إلاّ أنّها لم تدخل إلى ميناء أو محطة، بحسب ما تظهر بيانات “FleetMon”. وقبل الإبحار إلى اليونان، كانت “جاغوار أس” في تركيا، وعندما غادرت اليونان في 23 أيلول الفائت، كانت إشارتها تدل إلى أنّها في طريقها إلى لبنان، قبل أن تغيّر وجهتها لتصبح “معمل الزهراني” في 25 أيلول، وذلك بعد دخولها إلى منطقة الميناء، وفقاً لـ”FleetMon”.

في ما يتعلق بسجل “جاغوار أس” “المريب”، كتبت “فوربس” تقول إنّ الوكالة الدولية لتقييم المخاطر البحرية صنّفتها “عالية المخاطر”. وبحسب مدير تطوير الأعمال في الوكالة، واين هورلي، فإنّ عوامل عديدة تؤدي إلى تصنيف مماثل منها ممارسة أنشطة غير شرعية في مناطق عالية الخطورة وكفاءة الطاقم وعمليات احتجاز السفينة؛ علماً أنّه سبق لـ”جاغوار أس” أن احتُجزت في 17 نيسان العام الماضي في ميناء كالوي ليمينيس اليوناني بعدما كشف فحص عن 25 عيباً فيها.

على صعيد علاقة الشح بالوقود في لبنان بنقص الشحنات، لفتت المجلة إلى أنّ بيانات تعقّب السفن تشير إلى ناقلات النقط ما زالت تتجه إلى لبنان. واستناداً إلى بيانات شركة “Kpler” التي ترصد تدفقات النفط، كشفت المجلة أنّ لبنان استورد 72 ألف برميل نفط كمعدل يومي خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، أي بزيادة 9% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الفائت.

وفي ظل تشديد العقوبات على سوريا، حذر محللون في حديث مع “فوربس” من أنّ التهريب سيزيد في الأيام المقبلة، إذ علّق مدير تحرير موقع “Syria Report”، جهاد يازجي قائلاً: “تشديد العقوبات على سوريا (عبر قانون قيصر) يعني دافعاً إضافياً للمرور عبر لبنان”.

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.