رغم انتهاء المهلة لا جديد في تشكيل الحكومة وأديب يلتقي عون

التقى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف مصطفى أديب، صباح الإثنين 14 سبتمبر/أيلول، رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا للحديث عن ترشيحات الحكومة الجديدة.

لكن وفقاً لصحيفة النهار اللبنانية  فإنّ أديب لم يقدّم تشكيلته الحكومية لرئيس الجمهورية، بل قرّر التريث واقتصار زيارته على التشاور. وقال أديب من بعبدا عقب اللقاء: “التقيت الرئيس عون وهناك المزيد من التشاور”.

أزمة تواجه حكومة لبنان: كذلك قالت الصحيفة “إن إعادة خلط أوراق في عملية التشكيل التي دخلت في مرحلة جديدة من التشاور قد تطيح بمهلة الـ15 يوماً والمبادئ التي كانت رسمت لتشكيلة الـ14 وزيراً”.

يذكر أنه قد برزت في الساعات القليلة الماضية عقدة متمثّلة في حقيبة المالية، حيث يتمسك بها كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجماعة “حزب الله” اللبنانية (شيعية)، حليفة إيران والنظام السوري وأحد أعداء إسرائيل.

وبتهمة الفساد ودعم “حزب الله”، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، أنها أدرجت على “القائمة السوداء” كلاً من وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، ووزير المالية السابق علي حسن خليل، وهو محسوب على بري رئيس البرلمان رئيس حركة “أمل” (شيعية).

وقال النائب عن حركة “أمل”، محمد نصر الله: “نود المشاركة في الحكومة لنقوم بواجبنا في إدارة شؤون البلاد في (ظل) الإمكانيّات المتوفرة لدينا إن كان في المجلس النيابي أو في مجلس الوزراء”.

وأضاف نصر الله للأناضول: “لكن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من خلال افتقادنا لحصتنا في وزارة المالية.. لا توجد أي محاولة لعرقلة الحكومة، ولكن قرّرنا عدم المشاركة”. وتابع: “عدم المشاركة مربوط بعدم إعطائنا حصتنا الطبيعية في مجلس الوزراء وإذا أعطينا حقنا طبعاً سنُشارك”.

حركة أمل وتشكيل الحكومة: وعن سبب تمسّك حركة “أمل” بحقيبة المالية، ردّ نصر الله: “بالعرف العام ومناقشات اتفاق الطائف عام 1990 (أنهى حرباً أهلية)، جرى التوافق على أن تكون المالية للطائفة الشيعية؛ لأن المراسيم توقّع من رئيس الجمهورية (مسيحي ماروني) ورئيس مجلس الوزراء (مسلم سنّي) ووزير الماليّة، وعندها يكون هناك شراكة بهذه المراسم للطوائف الثلاث”.

كما أردف: “تنازلنا عن الحقيبة لمرتين أو أكثر لا يفقدنا حقنا فيها”.

وحول إن كان نواب “أمل” سيستقيلون من البرلمان، أجاب: “الاستقالة غير واردة، ولكنّ إذا الرئيس عون وقّع على تشكيلة الحكومة ستكون حكومة أديب موجودة وسنتعامل معها على هذا الأساس”. واستطرد: “يمكن أن نمنحها الثقة بالمجلس النيابي ونساعدها ونعارضها من المجلس في حال لزوم ذلك”.

وزار سعد الحريري، رئيس الحكومة السابق زعيم تيار المستقبل (سُني)، بري السبت، لحلّ مسألة حقيبة المالية وبحث مستجدات الملف الحكومي، لكن لم يتم التوصل إلى نتيجة.

يذكر أن حكومة دياب حلت منذ 11 فبراير/شباط 2020 محل حكومة الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية.

فيما يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975: 1990) واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.