صحيفة الديار 15 آب 2020

الديار: السيد نصرالله يتحدث عن كل المستجدات ويعتبر التطبيع الإماراتي الإسرائيلي خدمةً إنتخابية لترامب: على جمهور المقاومة الصبر والاحتفاظ بغضبهم ليومٍ نحتاج إليه لمنع جر لبنان إلى حرب أهلية

 الديار تقول: أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة له عبر شاشة قناة المنار في ذكرى الانتصار التاريخي على العدو الاسرائيلي في حرب تموز 2006 ، أن “المقاومة في حرب تموز استطاعت أن تثبت قواعد اشتباك تحمي لبنان من خلال توازن الردع، موضحاً أن انجاز انتصار 2000 هو التحرير وانجاز 2006 هو الحماية من خلال توازن الردع وأن “إسرائيل” لا زالت تدرك تمامًا أن هناك معادلة تحمي لبنان اسمها توازن الردع”، مضيفا أن “من النتائج الاستراتيجية لحرب تموز، إفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد، موضحاً أن “إسرائيل” ما زالت تعيش “آثار الهزيمة العسكرية والنفسية” التي لحقت بها”.
وتابع “إذا قلنا للأميركيين إننا مستعدون للتخلي عن المقاومة في مواجهة “إسرائيل”، سيشطبوننا عن لائحة الإرهاب”، إلا أن “المقاومة هي مسألة وجود، وهي الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه، لنبقى على قيد الحياة”، معقبا أن “المقاومة بالنسبة للبنان وشعبه، هي شرط وجود حتى إشعار آخر”.
وتطرق نصرالله إلى تداعيات انفجار مرفأ بيروت، مشيراً “إلى أن حزب الله لا يمتلك رواية حول ذلك لأنه ليس الجهة التي تقوم بالتحقيق، موضحاً في هذا السياق فرضيتين حول أسباب انفجار المرفأ، إما عرضيا أو أن يكون تخريبيا”، مضيفا “بأن حزب الله ينتظر نتائج التحقيق وهو يدرك أنه معني بأمن المقاومة المباشر وليس مسؤولية كامل الأمن القومي ببعده الداخلي، لكن أوضح بأنه إذا ثبت أن الانفجار عرضي فيجب محاسبة المسؤولين، أما اذا ثبت أنه كان تخريبياً فيجب محاسبة المقصرين إلا أن علينا البدء بالتحيقيق حول من يقف خلفه”.
وفي السياق، لفت إلى مشاركة الإستخبارات الأميركية في عملية التحقيق، وأن ذلك يعني إبعاد أي مسؤولية لـ”إسرائيل” عن التفجير إذا كان لها مسؤولية، مشدداً على أن حزب الله لا يمكن أن يسكت على جريمة كبرى بهذا الحجم اذا كانت “اسرائيل” قد ارتكبتها، وأن الأخيرة ستدفع ثمناً بحجم هذه الجريمة في حال ذلك”.
ورأى نصر الله “أن الأمر الأخطر من ذلك يتمثل بمشروع اسقاط الدولة الذي نجا منه لبنان، حيث استغلت بعض القوى السياسية آلام الناس ووجهت ذلك باستهداف العهد وكان رئيس الجمهورية هو المستهدف الأول والضغط عليه من أجل الاستقالة، أما المؤسسة الثانية المستهدفة فهي المجلس النيابي باستقالات جماعية، وبحجة الميثاقية يتجهون عمليًا باتجاه اسقاط مجلس النواب ثم الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة”.
وحول استقالة الحكومة، أكد “أن الظروف والصعوبات والعوامل هي التي أدت إلى ذلك، لأنه في ظل انفجار بهذا الحجم كان من الصعب أن تصمد، متوجهاً باسم حزب الله إلى الرئيس حسان دياب وحكومته بالشكر منوهاً بشجاعتهم في ظل كل الظروف”.
وتابع بأنه أي يكن الرئيس الذي سيكلف، فإن حزب الله سيطالبه بالسعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة ذات أوسع تمثيل سياسي وشعبي ممكن تضم سياسيين واختصاصيين أولوياتها الاصلاح واعادة الاعمار والوضع المعيشي والكهرباء والتدقيق الجنائي والمدارس الرسمية ومكافحة الفساد ومتابعة التحقيق والمحاسبة في مرفأ بيروت”.
وحول قرار المحكمة الدولية، رأى “أن حزب الله غير معني به ويعتبر أن هذا قرار كأنه لم يصدر، منبهاً من محاولة استغلال المحكمة لدفع الأمور باتجاه الاستفزاز والشتائم والسباب”.
وتناول نصر الله قرار الرد على استشهاد أحد عناصر حزب الله في سوريا علي كامل محسن، وقال: “إن الهدف من الرد ليس الاستعراض الإعلامي إنما تثبيت قواعد الاشتباك”، مؤكداً أن الرد “ما زال قائماً والمسألة قضية وقت وعليهم أن يبقوا منتظرين”.
وأعلن أنه “لم نفاجأ بما قام به بعض الحكام في دولة الإمارات، بل كان ضمن المسار الطبيعي الذي كانوا يتبعونه. وما قامت به الإمارات هي خدمة انتخابية سياسية لترامب، وخدمة شخصية وانتخابية لنتنياهو.. وعلينا أن نتوقع من الآن حتى الانتخابات الأميركية إقدام أنظمة عربية على توقيع اتفاقات سلام مع إسرائيل”.
أشار الأمين العام لـ “حزب الله”حسن نصر الله، الى انه تم توقيف المهرجان الشعبي في الذكرى الـ 14 للانتصار الالهي في تموز 2006 هذا العام بسبب جائحة كورونا، ومثلها في احتفالات ذكرى عاشوراء. وبارك في مقدمة كلمته للشهداء من جيش وشعب ومقاومة، ووجه شكره الى الرئيس اميل لحود الذي تحمل الكثير وبذل جهودا كبيرة كي لا تنحرف قرارات الحكومة يومها، وايضا الشكر للرئيس نبيه بري الذي ادار المفاوضات الصعبة مع الوفود الخارجية ومع الداخل، ولكل شرائح المجتمع الذين ايدوا ودعموا وساندوا، ولكل الدول التي وقفت الى جانبنا وفي مقدمهم ايران وسوريا، ولكل احرار العالم وتأييدهم للمقاومة، ولكل من يقف الى جانب الحق ضد الاستكبار والذي يمثله اليوم الكيان الصهيوني.
واعتبر ان “ما جرى في تموز 2006 كان حربا حقيقة، وهذا ما اعلنه العدو عندما نقل توصيفها من عملية الى حرب وسماها حرب لبنان الثانية، كانت حربا فرضها العدو بقرار اميركي، ولبنان على المستوى العسكري قاتل وحيدا ووقف وحيدا من الناحية العسكرية امام الكيان الغاصب فيعتبر من اقوى الجيوش في العالم، و33 يوماً مضت والمقاومة وشعبها ولبنان يصمد ويبادر ويصنع الانتصارات الى ان اجبرت اسرائيل على وقف عدوانها، وتراجعت عن شروطها وكانت النهاية بالقرار 1701″، مبيناً انه “كانت لتلك الحرب نتائج استراتيجية على اكثر من مستوى، وساكتفي بالتذكير ب 3 نتائج اولا: ايقاف وافشال مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي كانت تديره اميركا وهذا ما بشرت به كوندلايزا رايس وكل الوثائق اكدت ان الحرب على لبنان كانت جزءاً من هذا المشروع وكان مخططا ان يدخل لبنان في الهيمنة الاميركية والعودة الى المنطقة لتصفية القضية الفلسطينية، وثم يتم تكريس خريطة جديدة للشرق الاوسط تكون فيها اسرائيل هي المحور لكل ما يجري في المنطقة، والاميركي يحاول الان تثبيت اسرائيل الخائفة المرعوبة وتابعوا الاسرائيليين وتعرفون انهم يعيشون مخاوف من خطر الوجود والبقاء لهذا الكيان السرطاني، والنتيجة الثانية: حرب تموز كشفت حقيقة الكيان ومستوى الترهل في منظومته العسكرية والامنية وجبهته الداخلية وقدرته على الصمود ولذلك لجأ للعالم لوقف الحرب، ونتائج الحرب تركت اثاراً عميقة حتى اليوم، 14 سنة ومازلت اثار الهزيمة حاضرة وبقوة ومازلت عندنا اثار الانتصار والثقة والامل بالمستقبل والاستعداد للاستحقاقات المستقبلية، والنتيجة الثالثة هي ان المقاومة في حرب تموز استطاعت ان تثبت قواعد اشتباك تحمي لبنان، وانجاز 2000 هو التحرير وانجاز 2006 هو الحماية، الى اليوم الاسرائيلي يعرف تماما، ما كنا نشهده من اعتداءات اسرائيلية وضع في اطار، اليوم هناك معادلة تحمي لبنان اسمها توازن الردع وهي تشتد يوما بعد يوم وهذا ما يعرفه الاسرائيلي واسياده”.
المقاومة في حرب تموز انها استطاعت تثبيت قواعد الردع لحماية لبنان
وأوضح نصر الله ان “المعادلة التي تحمي لبنان، لا جامعة الدولة العربية ولا القرارت الدولية التي تحمي لبنان، بل الذي يحمي لبنان منذ 14 سنة هي هذه المعادلة وتوازن الردع، واليوم في الحقيقة مشكلتنا في لبنان مع اميركا واسرائيل، ومشكلتهم معنا هي قوة المقاومة ومصالح اسرائيل، والمقاومة تقف حاجزا في وجه اطماع اسرائيل، لو قبلنا التخلي عن المقاومة وهذا العرض دائما موجود، لو قبلنا بذلك وتخلينا عن هذا المسار سيشطبوننا عن لائحة الارهاب، وكانوا سيقاتلون لنشارك في الحكومة ونصبح اعز اصدقائهم، الأميركيون والاوروبيون، مشكلتهم الاساسية هي هذه، ويقول سفير الامارات في واشنطن قاتلنا حزب الله وحماس من اجل اسرائيل وهو يبيع الكلام لاميركا واسرائيل، وهيمنة حزب الله على الحياة السياسية كذبة اخترعوها. وكرر الاشارة الى ان المشكلة مع حزب الله هي قوته التي تردع اسرائيل”، رافضا الكشف عن “مجالات قتال الامارات لحزب الله كما اعلنت الامارات مؤخرا”.
أضاف “لو اوقفنا قتال اسرائيل سيشطبوننا عن لائحة الارهاب حتى لو تدخلنا في الاقليم، وهم فشلوا في الحرب العسكرية ويعرفون ان اي حرب اسرائيلية مقبلة لن تستطيع ان تضعف حزب الله ولهذا يلجأون الى وسائل اخرى من الافخاج والكمائن وما يجري في لبنان اليوم جزء من هذه المعركة، وأقول في ختام هذا المقطع، بالنسبة الينا المقاومة مسألة وجود وهي الهواء الذي نتنفسه للبقاء على قيد الحياة، والماء الذي نشربه، والمقاومة بالنسبة للبنان هي شرط وجوده حتى اشعار آخر، طالما لا وجود بديل مقنع”.
قرار الرد على اغتيال الشهيد علي محسن ما يزال قائما ويتعلق بالتوقيت
وبيّن السيد نصر الله ان “المقاومة بالنسبة للبنان وشعب لبنان هي شرط وجود وليست خصوصيات اضافية يمكن الاستغناء عنها، المقاومة خيارنا مهما كانت الضعوط، ومنذ اكثر من اسبوعين كان العدوان الاسرائيلي على مطار دمشق وادى لاستشهاد عنصر لحزب الله الشهيد علي محسن، وكان معروف لدى اسرائيل بان حزب الله سيرد ولن يسكت وذهب الاسرائيلي على الاجراءات على امتداد الحدود من الناقورة الى الجولان ووقف على اجر ونصف حتى لا يتم النيل من اي من جنوده او يتمكن حزب الله من القيام برد فعل، كان قرارنا ان نرد، وقرار الرد الذي نريده هدفه تثبيت قواعد الاشتباك ويجب ان يكون مدروسا وجديًا، وليس من باب الاستعراض، ونحن لا نبحث عن الظهور الاعلامي،واود ان اقول ان هذا القرار مازل قائما والمسألة مسألة وقت وعليهم ان يبقوا بالانتظار”.
التطبيع الإماراتي خدمة انتخابيّة لترامب
وعن الاتفاق الاماراتي- الاسرائيلي، أكد انه “لم نفاجأ بما قام به الحكام في دولة الامارات وهذا مسار طبيعي لهم، التطبيع موجود ووزراء اسرائيليون يزورون الامارات وهناك اتفاقيات بمجالات التعاون، ويبدو ان الحاجة الى اعلان اتفاق هي حاجة اميركية لصالح ترامب، التطبيع موجود والاعلان عنه مسار طبيعي، وتوقيت اعلان الاتفاق دليل على ان بعض الحكام العرب خدام عند الأميركي، وترامب كان يبحث عن انجاز خارجي، الادوات في المنطقة كانت جاهزة لهذه الخدمة الشخصية لترامب ليستفيد فيها في الانتخابات في اضعف لحظة له، وخدمة ايضا لنتانياهو في اضعف لحظة له ليخرج امام شعبه ويقول هذه سلام وانجاز تاريخي، وعلينا ان نتوقع ان تقدم عدد من الدول العربية وسنشهد اتفاقات السلام مع اسرائيل من الان وحتى الانتخابات الاميركية، الان من اجل تصحيح وضع ترامب الاميركي سيقوم بحلب الانظمة العربية سياسيا كما حلبهم ماليا، والذي يرضي اميركا يقومون به، ويوماً بعد يوم يظهر ان ما قام به الاعلام العربي عن تكبير الخطر الايراني كله قنابل دخانية من اجل اقامة الصلح مع اسرائيل، وفي نفس الوقت يسعون للاتصال مع ايران في السر ويتمنون ان يصلوا الى وقت لهم علاقة جيدة مع ايران واسرائيل على حد سواء، والواجب الانساني والديني والاخلاقي والوطني والقومي يحتم علينا ان نقف ونقول هذا عمل مدان وخيانة للاسلام والعروبة والقدس وللمقدسات، وللشعب الفلسطيني المغدور وللشعوب العربية والاسلامية ولحركات المقاومة، يجب ان نغضب في قلوبنا ولكن لا نحزن، حين اتسقط الاقنعة، اساسا من السنن الالهية جبهة الحق عندما يقدر الله لها ان تقترب من الانتصار يجب ان يتم الفرز فيها وان يخرج منها الخادعون والكاذبون، خروج هؤلاء من قضية الحق سوف يجعل حركات المقاومة وشعوبها تعرف جيدا صديقها من عدوها”.
لا يمكن ان نسكت على جريمة تفجير مرفأ بيروت إن كان الكيان الصهيوني خلفها
وعن تفجير المرفأ في بيروت، أوضح نصر الله انه “ليس للحزب رواية عن التفجير والرواية الصحيحة التي يقدمها من يقوم بالتحقيق وهذه مسؤولية الدولة، ونسمع انهم يستيعنون بخبرات اميركية وهناك من بشرنا بال fbi، ونظرياً هناك فرضيتان: الاولى حادث عرضي وان النيترات والمفقرقعات اشتعلت وحصل الحريق وانفجرت المواد والقصة سببها الاهمال والفساد الاداري، والفرضية الثانية ان يكون عملاً تخريبياً اولا ان يكون احد تعمد ان يحدث الحريق او وضع عبوة صغيرة، من يمكن ان يكون خلف ذلك؟ لا احد يقدر ان ينفي، وبالنسبة لنا ننتظر نتائج التحقيق، البعض يقول اننا نعلم كيف حصل الانفجار، ولكن الامر ليس كذلك والكثير من الاحداث لا نعرف بها، ونحن معنيون بالمقاومة وامنها المباشرة ولسنا قادرين على تحمل مسؤولية الامن القومي الداخلي، هذه مسؤولية الدولة التي لديها اجهزة امنية، وليس لدينا معلومات دقيقة عما جرى وننتظر التحقيق، واذا اثبت انه حادث عرضي على القضاء ان يعاقب المسؤولين، واذا كان ما حصل عملاً تخريبياً تبقى المسؤوليات، ولكن يجب ان نفتش من يقف خلف العمل التخريبي، اذا كانت اسرائيل علينا ان نجلس ونتحدث، والتحقيق يجب ان يستمر ويعطي اجابة للشعب اللبناني كله، لان ما حصل فاجعة طالت الجميع، واذا اتوا ال FBI سيتم انقاذ اسرائيل من التهمة، التحقيق الدولي لو قبل به لبنان ، اول وظائفه ستكون ابعاد اي مسؤولية لاسرائيل لو كان لها مسؤولية، نحن لا نثق بالتحقيق الدولي، واذا التحقيق اللبناني اوصل لمكان ان اسرائيل لها علاقة، من يجاوب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وكل الشعب اللبناني، هذا يكون عدوان اسرائيل يستهدف لبنان بكل طوائفه، كدولة وشعب ما هو موقفكم؟، وعندما تصل النوبة ان تجيب عليها المقاومة، حزب الله الذي لا يمكن ان يتغافل عن قتل مجاهد من مجاهديه ويصر على تثبيت المعادلة لا يمكن ان يسكت عن جريمة من هذا الحجم اذا كانت اسرائيل خلفها، وستدفع الثمن، واذا كان هناك استهداف، الحساب على ما حصل وما كان يمكن ان يحصل، وحصل الانفجار وتحدثت سابقا بان الاولوية للبحث عن الشهداء والمفقودين والجرحى، منذ اللحظة الاولى بدأ التوظيف السياسي”، وكرر ان “حزب الله ينتظر نتائج التحقيق، وبالتالي اذا كان الانفجار اهمالا فالتحقيق سيحدد المسؤوليات واذا كان عملا تخريبيا فالقصة مختلفة”، مضيفا “ننتظر التحقيق الرسمي.”
وطالب الدولة بكل مؤسساتها وكل الاحزاب والشعب اللبناني ان يرد وليس فقط حزب الله اذا كانت اسرائيل وراء هذا الانفجار”.
وندد “باتهام حزب الله منذ لحظة وقوع الانفجار من قبل بعض المغرضين”، مشيرا الى “مشروع اسقاط الدولة وليس المجلس النيابي فقط، وهو ما كان الأخطر منذ لحظة وقوع الانفجار”، شارحا ان “الاستهدافات بدأت ضد العهد والرئيس ميشال عون، الامر الذي يشبه ما جرى في العام 2005 مع الرئيس اميل لحود”.
مشروع إسقاط الدولة أريد له أن يدفع بالبلاد إلى الحرب الأهلية [
ولفت نصر الله الى انه “منذ الساعات الاولى هناك قوى سياسية ووسائل اعلام استغلت الام الناس ليس فقط ضد حزب الله بل ضد الدولة، والعنوان الاول كان العهد والرئيس عون ورأينا استغلالاً كبيراً خصوصا في الشارع المسيحي وبدأ هؤلاء بتحميل المسؤولية للرئيس عون وشنوا حملة شعواء عليه وانه يتحمل المسؤولية وتجاوزا كل حدود القانون والادب وشهدنا الشتائم بهدف الضغط على عون للاستقالة، وفي الوقت نفسه بدأ العمل على الاتصال مع كتل من اجل تقديم استقالات جماعية، يعني عمليا اسقاط مجلس النواب، وهذه المحاولة فشلت ايضا، الرئيس عون ليس الشخص الذي تستطيعون اسقاطه بالكذب والشتائم ونحن نعرف موقفه في حرب تموز الذي رفض تعديل موقفه عندما هدد بقصف منزله، ومؤسسة المجلس النيابي ايضا فشلوا في اسقاطها، والبعض يقبلون بانتخابات مبكرة ولكن لاسباب عديدة رفضوا الاستقالة من المجلس، وانا أتهم قوى سياسية لبنانية بأنّها عملت على إسقاط الدولة ووضعها على حافة حرب أهلية، وفي موضوع الحكومة، من اسقط الحكومة ليسوا هؤلاء، اسقطها مجموعة ظروف وعوامل وصعوبات، بحقيقة الامر انفجار بهذا الحجم اي حكومة كان صعب ان تصمد، ذهبت الى الاستقالة، واللبنانيون اليوم عندما نتحدث عن حكومة جديدة، لا تعطوا اذانكم لكل الموتورين الذين ينتظرون ساعات الانتقام ويسعون لتصفية حسابات سياسية، ومن لا يلتزم بهذا السقف ويهدمه اتهموه، ويجب ان نتحرك تحت سقف ان يبقى للبنان دولة، ما يبنى من احقاد يجعل مستقبل لبنان مظلماً وخطراً ويفتح الباب لكل من يريدون تحطيم البلد.”
وفي حين، نبّه “من أن هناك من كان يريد في الأيام الماضية أن يطبق مشروعًا مشابهًا لما حصل منذ سنوات عندما اختطف الرئيس سعد الحريري وبالتالي الانزلاق الى اقتتال داخلي، مشددا على أن “أي حراك سياسي يجب أن يكون له سقف هو منع سقوط الدولة ومؤسساتها وحصول حرب أهلية في لبنان”.
نطالب بحكومة وحدة وطنية او ذات اوسع تمثيل سياسي وضد بالحكومة “الحياديّة”
وحول استقالة الحكومة، أكد نصر الله “أن الظروف والصعوبات والعوامل هي التي أدت إلى ذلك، لأنه في ظل انفجار بهذا الحجم كان من الصعب أن تصمد، متوجهاً باسم حزب الله إلى الرئيس حسان دياب وحكومته بالشكر منوهاً بشجاعتهم في ظل كل الظروف فقد بذلوا أقصى ما يمكن أن يبذلوه ونتفهم خطوة الاستقالة التي أقدموا عليها. ونأمل من دياب والوزراء الى ان يتم تشكيل حكومة جديدة ان يتحملوا مسؤولية تصريف الاعمال وهم كذلك، وبالنسبة للحكومة الجديدة يوحد نقاش بين الكتل حول الاسماء المرشحة، وكل قوة سياسية تعبر عن رايها، ونحن نطالب بحكومة قوية وقادرة ومحمية سياسيا، تقليديا موقفنا بالدعوة الى حكومة وحدة وطنية او ذات اوسع تمثيل سياسي وشعبي ممكن تضم سياسيين واختصاصيين أولوياتها الاصلاحات واعادة الاعمار ولملمة الجراح بعد تفجير المرفأ والموضوع المالي والاقتصادي والمعيشي والتحقيق الجنائي والمالي ومحاربة الفساد والمازوت والمدارس الرسمية لأن أغلب الشعب اللبناني لم يعد قادراً ان يسجل أولاده في المدارس الخاصة”، ولفت إلى أنه “في رأس الأولويات متابعة التحقيق في ملف تفجير مرفأ بيروت”.
أضاف “اليوم ايا يكن الرئيس الذي سيكلف نحن نطالبه بالسعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية واذا تعذر ذلك حكومة تضم اوسع تمثيل سياسي”.
لجمهور المقاومة: حافظوا على غضبكم لاننا قد نحتاج الى هذا الغضب
وشدد نصر الله على انه “علينا ان نستفيد من التجارب السابقة، فالحديث عن حكومة حيادية هو تضييع للوقت، ففي لبنان لا يوجد حياد، والجميع لهم اهواء سياسية، بالنسبة لنا لا نؤمن بوجود حياديين في لبنان حتى تشكلوا منهم حكومة حيادية، والحكومة الحيادية هي خداع لتجاوز التمثيل السياسي، وعلينا ان نذهب الى حكومة فاعلة وجدية، والهروب من المسؤولية غير مقبول، من يريد التهرب من المسؤولية عليه ان يخرج من الحياة السياسية، اما المصرون على البقاء في الحياة السياسية ولا يريدون المشاركة في اصلاح ما شاركوا في تخريبه لا اعرف ما يمكن تسميته”.
وتوجه نصر الله بالتحية لجزء كبير من الشعب اللبناني الصابر خاصة من جمهور المقاومة، وقال: “من حق الناس التظاهر لكن الكثير من الممارسات الغير اخلاقية والتي يمكن ان تدفع الى الصدام في البلد هي تحركات مشبوهة وتقف خلفها السفارات وسوف يأتي الوقت المناسب واسمي به هذه السفارات، وتابع “ومنذ الاشهر الماضية خاطبنا الناس (جمهور المقاومة) وطلبنا منهم الصبر والبصيرة، اريد ان اشكر صبركم وبصيرتكم واقدر الغصب الكبير في جمهورنا وطلبت من الاخوة لضبط هذه الساحة، يجب ان لا نكون وقودا لهؤلاء، ما تهدوا اعصابكم بل حافظوا على قهركم، قد نحتاج هذا الغضب في يوم من الايام، قد نحتاج له لننهي كل محاولات جر لبنان الى حرب اهلية”.
المحكمة الدوليّة
وأعلن نصر الله انه “في 18 آب تاريخ صدور احكام المحكمة الدولية، وبالنسبة لنا قرار المحكمة لا يعنينا، واذا حكم على اي من اخواننا بحكم ظالم نحن متمسكون ببرائتهم وانهم اخواننا وافرادنا وهذا موقفنا، القرار الذي سيصدر بالنسبة لنا لم يصدر، ليس المهم ان يصدر القرار ومضمونه المهم ان ننتبه كلبنانيين ان من سيحاول لاستغلال هذا القرار لاستهداف المقاومة ويجب ان نمنع ذلك بالصبر وهناك من قد يدفع الامور باتجاه الاستفزاز، اوصي جمهورنا بالصبر والبصيرة والتحمل لنعبر هذه المحن”.
وفيما لفت نصر الله إلى حديث البعض عن قلق وسفن وعسكريين، قال: “لا تخافوا من شيء .. نحن في لبنان أقوياء وفي المنطقة أقوياء بل العدو هو المربك والمشهد أمامنا واضح”.
اعداد الاصابات بوباء كورونا ارتفعت وأصبحت “خارجة عن السيطرة”
وفي الشأن الصحي، تطرق نصر الله اخيرا الى مسألة انتشار وباء كورونا، وقال: اريد ان اذكر ان اعداد الاصابات ارتفعت بشكل كبير والوباء يبدو انه اصبح خارج السيطرة، وتابع هذا خطر ويجب محافظة الانسان على نفسه وعلى عائلته والآخرين ولذلك يجب الالتزام بالضوابط عبر لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي والتعقيم وغيرها من الاجراءات، وشدد على ان الموضوع على درجة عالية من الحساسية، وذكر انه انطلاقا من وباء كورونا توصلنا الى مجموعة تدابير واجراءات بخصوص ذكرى عاشوراء وهذا ما سنبحثه يوم الاثنين المقبل.
نحن حلفائنا في الداخل والاقليم الاقوى في المنطقة
وختم نصر الله ان ذكرى انتصار تموز 2006 صنعته الدماء والتضحيات واهم شيء به هو الحفاظ على لبنان والمقاومة والصبر على كل الضغوط التي يجب ان نتجاوزها، ولفت الى ان المنطقة والعالم امام تطورات كبيرة ونحن يجب ان نواكب هذه التطورات سواء بخصوص الانتخابات الاميركية او الداخل الاسرائيلي او في الداخل اللبناني، واكد انه يجب عدم الخوف من بعض التحليلات التي تحاول الايحاء بحصول شيء ما مع وصول باخرة من هنا او هناك، وتابع يجب التوكل على الله، واكد ان حزب الله بعون الله وبدعم الناس مع حلفائه في الداخل والاقليم الاقوى في المنطقة.

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.