عوارض وعلاج آثار ما بعد الصدمة جراء حادثة بيروت

جانو فضل الله

عقب الانفجار الذي طال مدينة بيروت مخلفاً وراءه مئات القتلى و آلاف الجرحى ,  تركت صدمة وقوعه كوارثا” نفسية” لا تقل ضررا” عما أصاب المدينة نفسها. فركام بيروت يشبه تماما” أنفسا تحطمت و أحلاما تهدمت. بين أصوات خائفة تتساءل عما حصل , و أولاد تصرخ وجعا باكية أحضان أهلها, بين أنين تارة و عنان تارة أخرى، قلوب احترقت على أشلاء أجساد تطايرت أمام أعينها و بكت منازلاً و ذكريات‘طفولة بريئة لطخت بدماء  الفساد السياسي. فالى جانب الأضرار الجسدية  وبالرغم من توفر مساعدات واعاشات ومنازل أخرى تستقبل من هجّروا من بيوتهم، تعدّ حتما حالة  هؤلاء النفسية غير سوية.

الأعراض المحتملة:

هنالك ثلاثة أنواع من الأعراض التي  قد يعاني منها الأشخاص المصابين بالصدمة  :  

  • الشعور بحصول التجربة من جديد و الكوابيس  Flashbacks & Nightmares

الشعور بالتجربة من جديد. مثل تذكر الحدث  خلال النهار او كوابيس خلال الليل. قد يحدث ذلك بصورة كأن احدث تتكرر من جديد. فالشخص حتى و إن لم يتخيل الاحداث ,قد يصاب بمشاعر مشابهة لما حدث كالخوف و الاصوات و الألم .

  • تجنب مواقف و أماكن معينه

ذاكرة الانسان قد تكون عدوه الأول, فلذلك يحاول ألاشخاص المصابين الإبتعاد عن أماكن و المواقف التي تيقظ الذكريات المؤلمة .

  • ألشعور بالتيقظ  دائما

يشعر الشخص بالتيقظ الدائم و كأنه بخطر” “hypervigilance لا يستطيع ألاسترخاء  كما يعاني

 صعوبة في النوم و شعور بالقلق.

أعراض أخرى تعرف  ب ” “ Psychosomatic pain: ألم العضلات، الإسهال، عدم انتظام النبض، الصداع.

المساعدة في حل ردود الفعل المؤلمة للصدمات

هناك عديد من الاستراتيجيات التي يمكن وضعها لمساعدة الشخص على ضبط ردود الفعل المؤلمة.

ومن الأمثلة الشائعة التي تم تحديدها جيداً ما يلي:

ندرك أنك مررت بتجربة مؤلمة أو مخيفة وأنك سيكون لديك رد فعل عليه.

  • تقبل أنك لن تشعر بنفسك العادية لفترة من الزمن، ولكن ذلك سوف يمر أيضا في نهاية المطاف.
  • حاول أن لا تغضب أو تشعر بالإحباط مع نفسك إذا كنت لا تستطيع أن تفعل أشياء كنت قد اعتدت القيام بها سابقاّ.
  • لا تفرط في تعاطي الكحول أو المخدرات فهذه السموم لن لتساعدك على التأقلم.
  • تجنب اتخاذ قرارات رئيسية أو تغييرات كبيرة في الحياة حتى تشعر بتحسن.
  • مواجهة ما حدث تدريجيا– لا تحاول منع ذلك مهما كان مؤلما”.
  • لا تكبت مشاعرك – تحدث إلى شخص يمكنه دعمك وفهمك.
  • حاول أن تحافظ على روتينك العادي وتبقى منشغلاً.
  • لا تخرج عن طريقك لتجنب بعض الأماكن أو الأنشطة.
  • لا تدع الصدمة تحصر حياتك، ولكن خذ وقتك للعودة إلى وضعها الطبيعي.
  • استمع لجسدك, عندما تشعر بالإرهاق تأكد من تخصيص وقت للراحة.
  • جد الوقت لممارسة التمارين الرياضية بانتظام – ما يساعد على انتزاع التوتر من العقل و الجسد.
  • الاسترخاء –  مثل اليوغا, التنفس أو التأمل, أو القيام بالأشياء التي تستمتع بها, مثل الاستماع إلى الموسيقى أو البستنة.
  • عندما تجلب الصدمة ذكريات أو مشاعر، حاول مواجهتها. فكر بهم، ثم ضعهم جانباً.

يمكن أن يؤدي اضطراب ما بعد الصدمة إلى بعض المضاعفات، وتشمل:

– صعوبة في العمل أو العلاقات.

– ارتفاع خطر الإصابة بمشكلات القلب.

– خطر كبير للإصابة بالأمراض المزمنة.

إمكانية حدوث تغييرات تؤثر على الدماغ، بما في ذلك ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وانخفاض في حجم قرن أمون وهو بنية دماغية مهمة خاصة بالذاكرة والعاطفة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يتعرض كثيرون لأعراض مثل البكاء، القلق، والصعوبة في التركيز بعد المرور بحدث صادم، ولكن ليس من الضروري أن يكون ذلك اضطراب ما بعد الصدمة، ولكن في حال: استمرت الأعراض لأكثر من شهر,الأعراض شديدة لدرجة أن تمنع الشخص من العودة إلى الحياة الطبيعية,يرغب الشخص في الحاق الضرر بنفسه. ينصح حينها بزيارة طبيب.

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.