صحيفة اللواء 11 آب 2020

اللواء : دياب يخرج من السراي مكرهاً.. والبدائل في محادثات هيل الحريري المرشح الأوفر حظاً يحتاج إلى توافق إقليمي دولي.. وماكرون لتذليل العقبات

اللواء ” تقول : باستقالة حكومة الرئيس حسان دياب طويت صفحة، عليها أكثر مما لها، في تاريخ لبنان، شهدت محطات بالغة ‏الخطورة: فبدل ان يوضع لبنان على مسار التحوّل نحو “التعافي” (بعبارة الحكومة المستقيلة) انحدر، منزلقاً، إلى ‏وضع، بات يتهدد معه مصير البلد، بين انهيارات لا تتوقف‎..‎

وبدل أن يخرج التحقيق الإداري اليوم، لكشف ما حصل، وتحديد المسؤوليات، ذهبت الحكومة، بعد أسبوع على ‏انفجار العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، بالضربة القاضية، على خلفية حصول الجريمة، وقوة التأثيرات السياسية ‏المحلية والإقليمية والحاجة الملحة إلى كسر حلقة الاحادية في إدارة البلد، مع النتائج الكارثية للانفجار، والنتائج ‏الكارثية لإدارة الملفات، بما حول البلد إلى “جزيرة معزولة” عن محيطها العربي، وآفاقها العالمية، يدور في ‏ملعب محصور، يتنازع مع قوى كبرى في بلدان رئيسية في الإقليم‎..‎

ولم يتأخر الرئيس دياب في بعبدا، إذ اكتفى، وهو يغادر الله يحمي لبنان، وهي العبارة التي ختم بها مؤتمره ‏الصحفي.. مضيفاً: هذا ما يمكنني قوله‎..‎
إذاً بعد ستة أشهر (180 يوماً) و18 يوماً، أي ما مجموعه 198 يوماً، من 21 كانون الثاني 2020، صدرت ‏مراسيم تشكيل الحكومة العشرينية، من ضمنها ست سيدات، واستقال رئيسها في 10 آب 2020، على خلفية ‏الأزمة السياسية الكبرى التي نجمت عن انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الجاري‎.‎
لا تريّث ولا انتظار، أعلن الرئيس عون، بمرسوم تلاه المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير عن قبول ‏استقالة حكومة الرئيس دياب، مطالباً إياها بالاستمرار بتصريف الأعمال.. في لقاء لم يتجاوز النصف ساعة ‏‏

ضربة قوية
ووصفت مصادر سياسية استقالة حكومة حسان دياب بانها ضربة قوية لحزب الله وحليفه الرئيس عون اللذين ‏حاولا تجاوز التوازانات السياسية في البلاد واحكام قبضتهما بالقوة والحاق لبنان قسرا بسياسة المحاور ‏والتحالفات، والانحياز لايران والاستمرار في استعداء الدول العربية خلافا لارادة وتوجهات معظم اللبنانيين‎.‎
واعتبرت ان حزب الله يتحمل مسؤولية تاليف حكومة دياب اكثر من غيره من القوى المتحالفة معه لانه يعلم سلفا ‏أنها لن تستطيع القيام بالمهام الجسيمة المطلوبة منها ولا في مقاربة الحلول للازمة المالية والاقتصادية التي ‏يواجهها لبنان اولا لافتقارها للحد الادنى من الخبرة التقنية والممارسة السياسية من جهة وثانيا لاستمرار الحزب ‏في سياسية استعمال لبنان كساحة من ساحات الصراع الاميركي الايراني،الامر الذي زاد من صعوبة مهمة ‏الحكومة للقيام بمهماتها وعدم قدرتها على مواجهة تداعيات هذه المواجهة،ما زاد في حدة للازمة بدلا من المباشرة ‏بوضع الحلول الممكنة لها‎.‎

واشارت المصادر إلى ان الحكومة لم تستطع تقديم اي مؤشر إيجابي ناجح منذ تاليفها،وقد اظهرت فشلا ذريعا في ‏مقاربة ابسط الملفات والمواضيع والمشاكل ان كان بالملف المالي او الاقتصادي أو الكهرباء اوالطاقة وغيرها، ‏وكان المواطنون يستفيقون كل صباح على مشكلة جديدة وغير محسوبة، ناهيك عن التدهور المريع في صرف ‏سعر الليرة اللبنانية، في حين كان حزب الله يدعم هذه الحكومة ويفرض وجودها خلافا لارادة معظم اللبنانيين، ما ‏أدى الى انحدار مريع للوضع الاقتصادي والمعيشي للبنانيين لم يسبق له مثيل من قبل.وبالرغم من كل هذه الإحاطة ‏القوية والمحكمة من قبل الحزب للحكومة، الا انها سقطت بشكل مريع وسقطت معها كل محاولات الهيمنة والتسلط ‏على لبنان‎.‎

جنبلاط: انتصار
ووصف رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط أن “إستقالة الحكومة بعد الكارثة التي حلّت ببيروت في 4 ‏آب كانت مطلبنا الأساس، واليوم تحقق المطلب، ونعتبره إنتصارا سياسيا كبيرا‎”.‎
ورداً على إحتمال إعادة ولادة حكومة مشابهة لحكومة حسان دياب، لفت جنبلاط في حديث الى “سكاي نيوز” ‏إلى أنه “لا نستطيع أن نتكهن بما سيحصل، فهذا تبصير، ونحن مع الطُرق الديمقراطية التي تتمثل بالاستشارات ‏النيابية، كما نحن مع تشكيل حكومة حيادية تشرف على انتخابات نيابية جديدة وفق قانون لا طائفي، وهنا ربما ‏يسمعني بعض المحتجين، فهناك خلاف داخلي حول القانون، فنحن مع قانون لا طائفي، فيما غيرنا لا يؤيد، مثل ‏القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وعلينا أن نرى ما هي وجهة نظر حزب الله، فنحن لم نقابلهم بعد. لكن القانون ‏اللاطائفي وحده ينتج تغييرا، أما القانون الحالي لا يؤدي إلى شيء‎”.‎
وكشف جنبلاط أن اللقاء الديمقراطي “تشاور اليوم مع القوات والمستقبل حول عدة امور منها الإستقالة أو عدمها، ‏وبرأيي فإن التغيير يأتي من الداخل عبر الانتخابات. ويجب أن نتوحد كمعارضة في الداخل، أن نشكل جبهة ‏وطنية داخلية، من أجل التغيير وفق قانون لا طائفي، عبر الإنتخابات النيابية المبكرة‎”.‎
وعن إستقالة نواب كتلة اللقاء الديمقراطي، أكد جنبلاط أنه “وفق الدستور، الاستقالة لا تؤدي لإستقالة المجلس ‏النيابي بكامله، هكذا الدستور، ولا زلنا نناقش، فنحن مع قانون لا طائفي، لكن ربما احزاب اخرى لديهم وجهات ‏نظر مختلفة”، مشيرا إلى أنه “لم نحسم بالاستقالة، الا أننا انتصرنا في استقالة الحكومة، والمطلب الثاني لجنة ‏تحقيق دولية، اما المطلب الثالث إنتخابات على أساس لا طائفي”، مشددا على أنه “علينا أن لا ندخل في الفراغ، ‏وضد الدخول في الاستقطابات الحادة الطائفية والمذهبية، فعلينا أن ننتبه لما يجري حولنا‎”.‎

دولياً، كان الابرز دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لبنان الى “الإسراع في تشكيل حكومة تثبت ‏فاعليتها أمام الشعب‎”.‎
وقال لودريان في بيان “لا بد من الاصغاء الى التطلعات التي عبر عنها اللبنانيون على صعيد الإصلاحات وكيفية ‏ممارسة الحكم‎”.‎
وقالت أوساط قصر بعبدا، ان الاتجاه هو للدعوة إلى الاستشارات الملزمة الاثنين المقبل، مشيرة إلى إمكان تأليف ‏حكومة بوقت قصير‎.‎
الا ان مصادر دبلوماسية ذهبت إلى ان المعطيات لا توحي بالسرعة، على الرغم من الحرص الفرنسي على ذلك‎.‎
وقالت ان أربع قوى دولية وإقليمية معنية بالحكومة الجديدة، وهي: الولايات المتحدة وفرنسا، المملكة العربية ‏السعودية وإيران‎..‎
وأكدت على ان التباين ما يزال كبيراً بين هذه القوى، وان ولادة حكومة لبنانية جديدة، حاجة ملحّة إليها لمواكبة ‏عملية إعادة اعمار المرفأ وبيروت، وإخراج البلد من ازمته‎..‎
وأشارت المصادر إلى ان التوافق شرط ضروري لانطلاق عملية التأليف، سواء على صعيد رئيس الحكومة أو ‏القوى المشاركة فيها‎..‎

وقالت ان ماكرون ينسق مع الأميركيين لجهة احداث توازن لبناني – إقليمي – دولي في لبنان، الا ان العلاقات بين ‏القوى والدول المعنية تحتاج إلى وقت، وإلى مفاوضات وتحسين معطيات التسوية، في شقها اللبناني والإقليمي – ‏الدولي‎.‎
واعتبرت هذه المصادر ان الاسم الأقوى لتأليف الحكومة هو الرئيس سعد الحريري، المقبول عربياً ودولياً، لأن ‏التجربة أكدت ان لا قيمة لحكومة موظفين أو اكاديميين كباراً كانوا أم صغاراً‎.‎

قبل ساعتين أو أكثر من إعلان الاستقالة، ضغط الوزراء على رئيسهم، فالاستقالات كانت على الطاولة مع كل من ‏وزيرة العدل ماري كلود نجم، ووزير الشباب والرياضة فارتييه اوهانيان ووزير المال غازي وزني ووزير ‏الاتصالات طلال الحواط، وعلى الجملة معظم الوزراء، مع تزايد عدد النواب الذين استقالوا من المجلس، وأصبح ‏عددهم تسعة نواب‎.‎

الحائط المسدود: الاستقالة
وبعد ان وجد الرئيس دياب نفسه امس امام حائط مسدود حيال امرين: حماية الحكومة من السقوط بعد استقالة عدد ‏من الوزراء، وعدم القدرة على تلافي جلسة المساءلة النيابية التي اصر الرئيس نبيه بري على عقدها يوم الخميس ‏المقبل، حيث حاول منذ امس الاول وطيلة نهار اليوم تلافي الاستقالة، وعقد جلسة اخيرة لمجلس الوزراء في ‏السرايا بعد نقلها من قصر بعبدا أقدم على الاستقالة‎.‎
وخلال الجلسة، طلب بعض الوزراء من دياب استقالة الحكومة وإلاّ فإنهم سيقدمون استقالات فردية، كي لا يمثلوا ‏امام مجلس النواب في جلسة المساءلة التي كانت مقررة الخميس، ما وضع دياب امام خيار وحيد… الاستقالة‎.‎

وعُلم من مصادر السرايا ان اتصالا اخيرا جرى امس قبيل الجلسة بين الرئيس عون والرئيس دياب، للبحث في ‏إمكانية إقرار اقتراح دياب لإقرار مشروع قانون بتقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء انتخابات مبكرة، لكن ‏عون رفض وقال ان مثل هذا القرار لا يتخذه طرف واحد، عندها قرر دياب نقل الجلسة الى السرايا‎.‎

وخلال الجلسة قدمت نائبة رئيس الحكومة زينة عكرعدرا استقالتها في مداخلة مكتوبة، كما قدمت وزيرة العدل ‏ماري كلود نجم استقالتها خطّياً الى الرئيس دياب “انحناء لدماء الشهداء، وانسجاما مع قناعاتي بأن البقاء في ‏الحكم في هذه الظروف من دون تغيير جذري في النظام والمنظومة لم يعد يُؤدي الى الاصلاح الذي جهدنا ‏لتحقيقه‎”.‎
وقالت عكر في مداخلتها: إن وقوع هذه الكارثة يقتضي إستقالة حكومة لا وزراء أفراد، فالحكم مسؤولية، والثورة ‏مسؤولية، والمواطنة مسؤولية، والقضاء مسؤولية، والإعلام مسؤولية، والإستقالة مسؤولية، أين نحن من كل هذا؟ ‏لقد قررت الإستقالة منذ حوالي الشهر لأنني شعرت أننا لا ننتج في هذا الظرف الصعب، لكنني تريثت ولم أقم ‏بذلك، لشعوري بفداحة المسؤولية، ولكن بعد الكارثة أصبح التحدي أكبر. إن الاستقالة لقناعات مبدئية تُحترم، أما ‏الاستقالة خوفاً أو إستعطاء لشارع بل شوارع وقوى بحثاً عن مستقبل “الأنا” فهي لا تعكس مسؤولية بالنسبة لي‎.‎

ووجه دياب بعد الجلسة كلمة متلفزة الى البنانيين اعلن فيها استقالة الحكومة، واعتبر أن “الكارثة التي ضربت ‏لبنان هي نتيجة فساد مزمن في السياسة والادارة والدولة، وان منظومة الفساد متجذرة في كل مفاصل الدولة وهي ‏اكبر من الدولة، والدولة مكبّلة بها ولا تستطيع مواجهتها”. وأسف دياب لأن ” احد نماذج الفساد انفجر في المرفأ ‏لكن نماذج الفساد منتشرة في جغرافيا البلد السياسية والادارية”. وقال: أننا “اليوم نحن امام مأساة كبرى وكان ‏يفترض من كل القوى ان تتعاون من اجل تجاوزها بأيام صمت حدادًا على أرواح الضحايا‎”‎

وأشار دياب إلى ان ” حجم المأساة اكبر من ان يوصف لكن البعض يعيش في زمن آخر ولا يهمه من كل ما ‏حصل الا تسجيل النقاط السياسية والخطابات الشعبوية. وقال: كان يفترض ان يخجلوا من انفسهم لان فسادهم انتج ‏المصيبة المخبّأة منذ سنوات، غيّروا وتبدلوا في السابق في كل مرة يلوح التخلص من فسادهم”. واضاف: أن ‏‏”الثورة كانت ضدهم لكنهم لم يفهموها جيدا‎”.‎
وتابع: “أن المفارقة الاكبر ان هؤلاء وبعد اسابيع من تشكيل الحكومة حاولوا رمي موبقاتهم عليها وتحميلها ‏مسؤولية الانهيار والدين العام… فعلا اللي استحوا ماتوا”.وحذر من أن “بيننا وبين التغيير جدار سميك جدا ‏وشائك تحميه طبقة تقاوم بكل الاساليب الوسخة من اجل الحفاظ على قدرتها بالتحكم بالدولة‎”.‎

الموقف من بعبدا
الأبرز في يوم بعبدا أمس الايحاء بأن مرسوم إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، كان بطلب من الرئيس عون.. ‏الذي يستقبل اليوم كلاً من وزير خارجية كل من مصر سامح كريم والأردن ايمن الصفدي‎.‎
وفي ما خص المشاورات التي جرت، وتستكمل في الساعات المقبلة، والتي تسبق الاستشارات النيابية الملزمة، ‏علم ان الهدف منها إيجاد جو مؤاتٍ لها‎..‎
وتوقعت مصادر قريبة من بعبدا عدم تأخير موعد الاستشارات النيابية، على ان تولد الحكومة قبل عودة الرئيس ‏الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت في الأوّل من أيلول المقبل، للاحتفال بالمئوية الأولى على ولادة لبنان ‏الكبير‎..‎

وبقي الرئيس عون على تواصل مع الاليزيه، في إطار متابعة جدول أعمال الزيارة الرئاسية الفرنسية، فضلاً عن ‏مقررات مؤتمر الدعم الدولي للمساعدات الإنسانية‎.‎
بعد غد الخميس، يتوقع ان يصل إلى بيروت مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، موفداً من ‏الإدارة الأميركية، على ان يباشر محادثاته الجمعة، وعلى جدول أعماله: الوضع الحكومي المستجد، وترسيم ‏الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل‎.‎

وبقي مؤتمر المانحين موضع متابعة، واشارت المصادر الى ان ما يحكى عن ان لبنان متروك ومحاصر ليس ‏صحيحاً والدليل على ذلك اهتمام المجتمع الدولي باحتضان لبنان بعد حادثة المرفأ، اضافة الى ايلائه اهمية لدور ‏لبنان في المنطقة، مما يؤكد ان المظلة الدولية ما زالت قائمة فوق لبنان‎.‎

واوضحت المصادر ان ما صدر امس عن المؤتمر من مساعدات هو نتائج اولية اي ما يوازي 300 مليون دولار، ‏لأن دولاً كبرى اعلنت انها ستساهم في اعادة بناء المرفأ والمناطق المتضررة. كذلك كانت لافتة مشاركة ‏المنظمات الدولية المعنية بالمساعدات في المؤتمر. كما ان وفد برنامج الاغذية العالمي اعلن عن تقديم برنامج ‏مساعدات نقدية لمليون شخص كمرحلة اولى، كما سيتم تأمين حاجة لبنان لكل المواد الغذائية من خلال وضع ‏مستوعبات ومخازن مؤقتة في المنطقة التي سيتم تنظيفها في المرفأ لحفظ القمح والحبوب. واوضحت انه سيتم ‏توزيع 30 الف طن من القمح للافران مباشرة و100الف طن من الحبوب خلال الاشهر الثلاثة المقبلة اي 300 ‏الف طن‎.‎
من جهة ثانية اشارت المصادر الى تزايد الاهتمام الدولي بلبنان عبر زيارات متتالية لمسؤولين دوليين منهم الموفد ‏الاميركي ديفيد هيل ووزير خارجية المانيا. وذلك في تأكيد على ان لبنان ليس وحيداً كما قال الرئيس ماكرون‎.‎
وعن التواصل المستمر بين عون وماكرون قالت المصادر انه لتأمين انسياب المساعدات اضافة الى متابعة الملف ‏السياسي في لبنان‎.‎

وأكدت المصادر ان الرئيس عون رحب بأي مساعدة في التحقيق ليكون شفافاً وهو لذلك طلب صوراً جوية من ‏الرئيس الفرنسي ومن اي دولة قادرة على تأمينها‎.‎
ووفق المصادر لم تحسم بعد طبيعة الانفجار ولذلك التحقيق مستمر لجلاء ظروفه ويتركز اليوم على تحديد ‏مسؤوليات المقصرين من اسباب الانفجار وهو موضع نقاش الى كيفية دخول المادة الى المرفأ وكل الفرضيات ‏المطروحة. واكدت ان فريقاً تقنياً فرنسياً من خبراء يشارك في التحقيقات الميدانية‎.‎

التحقيقات
على صعيد التحقيقات، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في إفادة صحفية افتراضية لأعضاء الأمم ‏المتحدة يوم الاثنين إن من المهم “أن يحدد تحقيق موثوق وشفاف سبب الانفجار ويؤدي إلى المساءلة التي يطالب ‏بها الشعب اللبناني‎:.‎
وأضاف خلال الإفادة المتعلقة بالوضع الإنساني في لبنان “من المهم أيضا تنفيذ الإصلاحات من أجل تلبية ‏احتياجات الشعب اللبناني على المدى الأطول‎”.‎
وأعلن الجيش اللبناني اليوم انتشال خمس جثث أخرى من بين الحطام، مما يرفع حصيلة الوفيات إلى 163. ‏وتستمر عمليات البحث والإنقاذ‎.‎
وقال مصدر وزاري إن مجلس الوزراء قرر إحالة التحقيق في الانفجار إلى المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة ‏قانونية في البلاد ولا يمكن الطعن على أحكامه. ويتولى المجلس عادة أهم القضايا الأمنية‎.‎

وباشر المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري جلسات التحقيق في الانفجار، واستمع الى إفادة مدير عام ‏جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا في قصر العدل في بيروت. كما افيد ان وفدا أمنيا لبنانيا سيغادر إلى قبرص ‏للاستماع إلى إفادة صاحب الباخرة التي كانت تنقل كمية نيترات الأمونيوم‎.‎
وكشف قبطان سفينة “اوسوس” بوريس بروكوشيف ان شاري الشحنة هو شخصية وهمية غير موجودة‎.‎

على الارض، استمر الغليان في الشارع. وشهدت بيروت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غاضبة حملت ‏شعارات “علّقوا المشانق” و”يوم الحساب”. وتجددت المواجهات عصر امس بين محتجين غاضبين نزلوا الى ‏وسط العاصمة مجددا والقوى الأمنية التي بدات تطلق قنابل مسيلة للدموع. ويطالب المتظاهرون الناقمون أساساً ‏على أداء السلطة، بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار ورحيل الطبقة السياسية بكاملها التي تتحكم بالبلاد من عقود‎.‎

وفي ساحة الشهداء حيث يلتقي المتظاهرون المحتجون بشكل يومي، قالت ميشيل، شابة في مطلع العشرينات وهي ‏تحمل صورة صديقتها التي قتلت في الانفجار مذيّلة بشعار “حكومتي قتلتني”، لفرانس برس “استقالة الوزراء لا ‏تكفي، يجب أن يحاسبوا”. وأضافت “نريد محكمة دولية تخبرنا من قتلها وبقية الضحايا لأنهم (المسؤولون) ‏سيخفون القضية‎”.‎

وأوقفت السلطات أكثر من عشرين شخصاً على ذمّة التحقيق بينهم مسؤولون في المرفأ والجمارك ومهندسون. ‏وتبدو السلطات غائبة تماما على الرغم من الدمار الهائل الذي تسبب به انفجار خلّف حفرة بعمق 43 متراً في ‏المرفأ، بحسب مصدر أمني. وأعلن الجيش اللبناني أن فرق الإنقاذ تمكنت أمس من انتشال خمس جثث لضحايا ‏انفجار مرفأ بيروت. “وتستمر عملية البحث على باقي المفقودين”. وبينما ينشط متطوعون في كل شارع وزقاق ‏لرفع الركام وشظايا الزجاج المبعثرة في كل ناحية وصوب، تبدو الأجهزة الرسمية شبه غائبة. ويشكو مواطنون ‏متضررون ان أحدا لم يتصل منهم من جانب السلطات، أو عرض عليهم أي مساعدة‎.‎

وزار السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، موقع الانفجار، لمواكبة عمل أعضاء الشرطة الجنائيّة الفرنسيّة، ‏بحضور المدعي العام التمييزي غسان عويدات .ونشر فوشيه عددا من الصور على حسابه عبر تويتر علق عليها ‏بالاتي: “الشرطة العلمية الفرنسية لدعم التحقيق القضائي الحالي – زيارة الى مكان الانفجار مع المدعي العام ‏القاضي عويدات – فجوة بقطر أكثر من 100 متر على الرصيف رقم 9 – غرفة التحكم في الاهراءات… 22 ‏ضابط شرطة فرنسي يعملون على الأرض
‎”.‎
‎6812‎
صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 295 إصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى ‏‏6812‏

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.