جريدة الديار اليوم 1/4/2019

الديار : الرئيس عون يضع النقاط على الحروف في القمة العربية ويلقي اهم خطاب استراتيجي قمة تونس رفضت الخطوات في الجولان والقدس واعتبرتها باطلة والحقوق العربية اولاً

خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة العربية كان استراتيجيا وواضحاً، ووصف الداء العربي واعطي ‏الوصفة الناجحة للخروج منه ومن حال التشرذم والانقسامات التي تتطلب، كما قال الرئيس عون، بعض التنسيق ‏والتعاون لمواجهة ما ينتظرنا، وسأل الرئيس عون بعد ضياع الارض ماذا يبقى من السلام، واين مصير المبادرة ‏العربية للسلام بعد الذي حصل، وهل ما زالت قائمة ام اطلقت عليها رصاصات الرحمة‎…‎
‎ ‎
الرئيس ميشال عون عبر في خطابه عن مكامن العجز العربي، والضعف وعدم مواجهة القرارات المصيرية الكبرى ‏والصفقات التي تلوح في الافق لمصلحة كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر ‏اعلان اسرائيل دولة يهودية‎.‎
‎ ‎
الرئيس عون ردّ وبشكل غير مباشر بخطابه العربي الجامع على ما حمله وزير خارجية اميركا بومبيو الى لبنان وما ‏تضمنته كلمته من مواقف داعمة لاسرائيل على حساب السيادة اللبنانية، كما رد على قرار ترامب يرفض سيادة ‏اسرائيل على مرتفعات الجولان وهذا لا يحدد سيادة دولة شقيقة فحسب بل ايضاً سيادة الدولة اللبنانية‎.‎
‎ ‎
مؤتمر القمة العربية كان دون مستوى التحديات التي تواجه المنطقة العربية والصفقات والتهديدات ورد عليها ببيان ‏مطول غلب عليه الطابع الانشائي دون اي مقترحات عملية مكتفيا بالتنديد بقرار اميركا الاعتراف بالقدس عاصمة ‏لاسرائيل والسيادة الاسرائيلية على الجولان، وتعاطي المؤتمر مع احداث سوريا وليبيا واليمن بالتمنيات دون اي ‏مقترحات، كما لم يقدم اي مساعدة مالية للشعب الفلسطيني المحاصر واكتفى بالعموميات والخطابات وطغى على ‏مجرياته ازمة الخليج ومغادرة امير قطر الشيخ تميم قبل ان يلقي كلمته، كما ان الملك السعودي غادر ايضاً في ‏منتصف الجلسة الافتتاحية، وهذا ما يكشف مدى حجم الانقسامات‎.‎
‎ ‎
وجاء خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون على نقيض كلمات معظم الرؤساد العرب مركزاً على فلسطين كونها ‏القضية المركزية، ولذلك حظي خطاب الرئيس عون باعجاب الرؤساء والملوك واثنوا على مواقفه‎.‎
‎ ‎
القمة العربية امتدت ليوم واحد فقط، وصدر عنها بيان ختامي اعده وزراء الخارجية العرب، ولم يتضمن اي اشارة ‏لعودة سوريا الى الجامعة العربية، مع اثارة البيان الختامي لدور ايران في المنطقة واستمرارها بعمليات اطلاق ‏الصواريخ البالستية على السعودية من الاراضي اليمنية‎.‎
‎ ‎
خطاب الرئيس ميشال عون شكل في القمة بارقة امل في ليل عربي مظلم لن يتمكن من مجاراة تطور العصر ومعالجة ‏مشاكله في التنمية والبحبوحة والازدهار رغم ما يحتوي العالم العربي من ثروات هائلة، كما لم يتمكن من فعل اي ‏شيء للشعب الفلسطيني الذي يواجه بصدوره العارية اقوى آلة بطش في العالم‎.‎
‎ ‎
القمة العربية ترفض اعتراف ترامب بالجولان والقدس
‎ ‎
رفض القادة العرب اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، وغيرها من سياسات إدارة ‏ترامب التي تعتبر منحازة بشكل غير عادل تجاه إسرائيل، وذلك في ختام القمة العربية في تونس، امس الأحد‎.‎
‎ ‎
ودانت الدول الأعضاء بالجامعة العربية، دون سوريا، اعتراف ترامب بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، ‏التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967، بالإضافة لقرار ترامب العام الماضي الاعتراف بالقدس ‏عاصمة لإسرائيل‎.‎
‎ ‎
وفي بيانهم الختامي للقمة التي استمرت يوما واحدا، أكد الزعماء أن الجولان “أرض سورية محتلة وفق القانون ‏الدولي”، وحذروا أي دولة من أن تحذو حذو الولايات المتحدة في الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان‎.‎
‎ ‎
وقال البيان إن الدول العربية ستلجأ إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد الاعتراف الأميركي بالجولان‎.‎
‎ ‎
كما أكد القادة على أهمية الدور العربي لخروج سوريا من الأزمة الراهنة لاستعادة مكانتها على الساحة العربية‎.‎
‎ ‎
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، دان البيان الختامي الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما رفض جميع ‏الخطوات الأحادية الإسرائيلية لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس‎.‎
‎ ‎
وقال البيان إن تحقيق الأمن والاستقرار يرتكز على التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية‎.‎
‎ ‎
كما أكدت القمة على الالتزام بتوفير الدعم المالي للميزانية الفلسطينية بما يضمن صمود الشعب الفلسطيني‎.‎
‎ ‎
من جهة أخرى، دان القادة العرب استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع على السعودية من ‏الأراضي اليمنية‎.‎
‎ ‎
كما عبروا عن مساندتهم للجهود الإقليمية والدولية لإعادة الشرعية إلى اليمن‎.‎
‎ ‎
وشدد البيان الختامي على مطالبة إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية‎.‎
‎ ‎
وأكد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي ‏تحتلها إيران‎.‎
‎ ‎
وتابع البيان: “نؤكد على أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل ‏في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والامتناع عن الممارسات والأعمال التي من شأنها تقويض ‏الثقة والاستقرار في المنطقة‎”.‎
‎ ‎
كما جدد القادة العرب تضامنهم مع لبنان وحرصهم على استقراره وسلامة اراضيه بوجه الانتهاكات الاسرائيلية ‏المتكررة لسيادته، كما يعرب القادة عن دعمهم للبنان في تحمله للاعباء المترتبة على ازمة النزوح السوري ويشيدون ‏بنجاح مؤتمري روما وباريس بما يعكس حرص المجتمع الدولي على استقرار لبنان وازدهاره‎.‎

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.