صحيفة “الديار” اليوم

تحدث الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية عن ايران وما واجهته من حروب وحصار وعقوبات مالية واقتصادية ومؤامرات عالممية لكنها انتصرت بفضل صمودها وحكمة قيادتها وان الثورة الاسلامية الايرانية نقلت ايران الى مصاف الدول العالمية واصبحت ايران من اقوى الدول. وأكد ان ايران لن تتخلى عن فلسطين حتى لو تخلى كل العالم عنها وان ايران قدمت كل الدعم لهزيمة الارهاب في العراق وسوريا وفي لبنان. كما واجهت فتنة الارهاب والتكفير. وقال ان اميركا طلبت من السعودية ان تنشر الوهابية في العالم واليوم لدينا النموذج الايراني الاسلامي والنموذج الوهابي واين ايران واين الآخرين؟ 

وعن لبنان وعلاقاته بإيران وعدم استفادة لبنان من العروض التي تقدمها طهران مراراً، تسائل السيد نصر الله “لماذا يبقى لبنان خائفاً من التعاون والاستفادة من إيران؟”، وقال “لماذا نبقى في لبنان نستورد الدواء فيما إيران قادرة على مساعدتنا لحل جذري؟”، وأضاف “إيران لديها حل للكهرباء في لبنان بطريقة أسهل من (شم الهوا)”. 

وقال السيد نصر الله “أنا كصديق لإيران مستعد لأن أحضر للجيش اللبناني أنظمة دفاع جوي لمواجهة الطائرات الإسرائيلية من إيران”. 

نصرالله في الذكرى الـ40 لانتصار الثورة الاسلامية في ايران: مستقلّة في قرارها وارادتها الوطنية
مستعدّة ان تقدّم للبنان النفط والكهرباء… ومستعدّ ان جلب دفاعاً جوياً للجيش لمواجهة اسرائيل 

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في حفل أقيم في “مجمع سيد الشهداء” بالضاحية الجنوبية لبيروت لمناسبة الذكرى الـ 40 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، أن “ايران جاهزة لان تعطي وتقدم مما لديها من نفط وكهرباء وصناعات وغيرها”، مشيراً إلى أن “ايران لديها حل للكهرباء في لبنان بطريقة اسهل من “شم الهوا”، متسائلا: “هل تجرؤ الحكومة اللبنانية على القبول بالعروضات الايرانية؟ لماذا لبنان يبقى خائفا وقلقا وفي الموضوع العسكري لو اسقطنا طائرة اسرائيلية في السماء اللبنانية ألن تقوم قيامة الناس” أن “حزب الله” يجر لبنان الى الحرب وانا صديق لايران ومستعد أن أجلب دفاعاً جوياً الى الجيش لمواجهة اسرائيل”. 

وأكد ايضا أن “إيران لم تتخل عن التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية رغم الحرب الكونية التي فرضت عليها”، معتبرا “أن إنجازات الثورة الإيرانية إخراج أميركا و”إسرائيل” من إيران والحصول على الاستقلال الحقيقي، والحفاظ على القرار المستقل منذ 40 عاماً، ورأى أن إيران واحدة من الدول القليلة في العالم المستقلة في قرارها ووارادتها الوطنية. 

وتابع “من إنجازات الثورة الإيرانية الحصول على الاستقلال الحقيقي حيث ان ايران اليوم من اوائل الدول المستقلة في المنطقة والدول القليلة المستقلة حقا في العالم؛ الحفاظ على الوحدة الوطنية رغم كل الجهود الاميركية والغربية في تحريك القوميات؛ الصمود في وجه المؤامرات الداخلية ومحاولات الانتقام؛ بقاء مؤسسات الدولة وعدم تدمير المقدرات والحفاظ على الأقليات، ومن الانجازات ايضا الحفاظ على الوحدة الوطنية والصمود في وجه كل المؤامرات الداخلية التي أثيرت، إقامة النظام الجديد على قاعدة السيادة الشعبية”. 

واشار نصر الله ان هناك مشاكل في ايران بعضها بسبب العقوبات وبعضها بسبب خلافات داخلية لكن علينا ان نكون منصفين”، مؤكدا أن “الحرب على ايران اليوم ستستمر حتى تتراجع أميركا كما انهزمت منذ الـ1979 وايران ستبقى تدعم شعوب وحركات المنطقة وهذا ينطلق من ايمانها الديني وعمقها الاخلاقي وحضارتها وتاريخها ونحن نرى أن الصراع في المنطقة سيبقى قائما وقد يأخذ أشكالا مختلفة، لكن ايران أو أي دولة في المنطقة ومحور المقاومة اليوم أقوى من اي زمن مضى رغم ما جرى، واميركا الى مزيد من الانسحاب من المنطقة واسرائيل الى مزيد من الخوف”. 

وشدد ايضا على أن “امكانية قيام اسرائيل بحرب على ايران انتهى منذ زمن، وايران قوية في ايران وفي المنطقة وعندما تشن عليها الحرب لن تكون لوحدها لأن مصير منطقتنا مرتبطا بوجود هذا النظام الاسلامي والحرب الاميركية على ايران ليست نزهة وليس أمامهم الا العقوبات”. 

اذا شُنت الحرب عليها لن تكون لوحدها لان مصير منطقتنا مرتبط بوجود النظام الاسلامي
في بداية كلمته توجه سماحة السيد نصرالله بالتحية والإكبار والسلام الى روح الامام السيد الخميني، صانع هذا الانتصار والقائد التاريخي لهذه الثورة لهذا الانجاز، والى أرواح الشهداء من الذين ثاروا معه وصمدوا معه، واستشهدوا أيام الثورة قبل الانتصار وبعد الانتصار. ونهنئ الامام علي الخامنئي، والى المسؤوليين الايرانيين والى شعب ايران ونبارك لهم عيدهم وانتصارهم الذي كان انتصارا للإسلام وللأمة ولكل معذبي ومظلومي هذا العالم. 

وقال السيد انه سيعطي الاولوية في كلمته لطبيعة المناسبة، وهي من الفرص القليلة التي قد يتاح لي فرصة بعض الحديث التفصيلي فيما يعني الثورة الاسلامية، لا لنتحدث عن تاريخ بل لنصل الى الواقع الحالي الذي تمثل فيه ايران في موقعها بالمنطقة من اكبر العناوين للأحداث والتطورات، وتصنف الدولة الاكثر تأثيرا في أحداث المنطقة. كما تم تصنيفها كدولة من بين 13 دولة مؤثرة في أحداث العالم، وحلت في المرتبة التاسعة. 

وتحدث عن إيران الثورة، وعن منطقتنا ومستقبلنا في المنطقة وعن حقيقة المعركة الكبرى الدائرة في المنطقة. 

وقال: للتذكير، كان يحكم ايران قبل الثورة نظام ملكي شاه شاهي، وكان شاه ايران يسمي نفسه ملك الملوك، والشاه محمد رضا بهلوي حكم ايران حكما ديكتاتوريا مستبدا، لابعادها عن الدين والاسلام وعن تاريخها وتراثها وجعلها دولة تابعة للولايات المتحدة، تنهب نفطها وتسيطر عليها وتديرها، وكان هناك 60 ألف مستشار أميركي يديرون ايران، وكان خادما للسياسات الاميركية في المنطقة، وكان شرطي الخليج، ضمن علاقات استراتيجية كاملة مع اسرائيل وصولا الى تزويدها بالنفط مجانا. 

وتابع: في بداية الستينات خرج الخميني، الفقيه الكبير، وقائد استثنائي وشخصية مميزة وشجاعة، قلب لا يعرف الخوف وعزيمة لا تعرف الوهن. الامام الخميني كان يواكب ويخطط في ظل المرجعية السابفة السيد بروجردي، وكان يتابع الاحداث ويحضر للثورة ويحضر الطلاب وأنصاره ومشروعه ولم يتحرك ضمن ردة فعل، ووقت التحرك في وجه الشاه عندما كان ذاهبا لاقرار مشاريع تهدد اقتصاد ايران وسيؤدي للمزيد من العلاقة والتبعية لاميركا واسرائيل. 

وأضاف السيد: هذه الثورة التي نحتفل اليوم بذكرى انتصارها بدأت برجل واحد، والتف حولها عدد من مراجع الدين والعلماء وطلاب الحوزة العلمية وشرائح واسعة من الشعب الايراني، وبدأت الثورة. في ميزة هذه الثورة وفي مضمونها قام لله وفي سبيل الله. وبحسب الحاسابات المادية والواقعية الطبيعية أن الامام ذاهب الى السجي أو النفي أو القتل، لكنه لم يعمل حسابا. والثورة كانت لله وفي سبيل الله وطلبا للقرب من الله، ولم يكن يفكر بشيء من حسابات الدنيا ومال الدنيا وجاه الدنيا. 

واشار الى انه طوال سنوات هذه الثورة تحملوا العذاب والقتل والجازر والسجون والنفي والتهجير والقتل تحت التعذيب لكنهم لم يتراجعوا. والإمام في ثورته تحدث عن البعد العثقائدي والديني والاسلامي والسياسي والاستراتيجي والتبعية لأميركا وعلاقة الشاه بإسرائيل والقضية الفلسطينية، وعن الزراعة التي دمرها الشاه والقضاء الفاسد والإنفاق والهدر الذي لا مثيل له، عن الجوع والحرمان، تدمير الصناعة والتخلف والامية والمرض والفقر والجوع. 

ثورة اسلامية وايمانية وقرآنية 
وعن الثورة الايرانية قال: يمكن توصيف هذه الثورة بأنه ثورة اسلامية وقرآنية وأيمانية، وثورة ايرانية وطنية شعبية، وثورة شعب وليست انقلابا عسكريا، الشعب كله شارك بالثورة التغيرية الاقتصادية، ثورة المحرومين والحفاة ومنهوبي الخيرات والمعذبين والمستضعفين، ويمكن أن تجمع لهذه الثورة كل الصفات. وتجمعت فيها كل الأبعاد. 

والأهم في هذه الثورة هو الثبات والصبر والتحمل. كان الوعد الإلهي للمعذبين والمظلومين، الرافضين للعبودية والإحتلال، هؤلاء الصابرون الله وعدهم بالنصر ونصرهم في 11 شباط 1979. 

وعدد انجازات الثورة وقال: اسقاط نظام الشاه، اخراج أميركا من إيران بمستشاريها وشركاتها ومفسديها، اخراج اسرائيل من ايران وقطع العلاقات معها، الحصول على الإستقلال الحقيقي وهو كان العنوان الاول لهذه الثورة، وبعد 40 عاما لا زالت تحافظ عليه. اليوم ايران من أوائل الدول المستقلة في المنطقة، وهي من الدول القليلة المستقلة حقا في العالم، وهي الدولة المستقلة اللاشرقية واللاغربية ولا شمالية ولا جنوبية، ارادتها وطنية، هذا أعظم انجاز تحققه ايران، الحفاظ على ايران بكل ما فيها، لا دمرت مصافي النفط ولا ابار النفط ولم تنهب مؤسسات الدولة ولا البنك المركزي ولا هدمت الكنائس ولا عوقبت الاقليات الدينية ولا مسوا بشيء مما تملكه ايران، حافظوا على كل شيء على أنه ملك الأمة وملك الناس ويجوز التصرف به. الحفاظ على الوحدة الوطنية بالرغم من كل الجهود الاميركية والغربية والبريطانية على تحريك القوميات العربية أو الكردية، حافظوا على الوحدة الوطنية، الصمود في وجه كل المؤامرات وفي وجه كل محاولات الإنتقام من فتن وقتل لكبار العلماء والوزراء والنواب وأئمة الجمعة. لكن الثورة صمدت وتجاوزت الصعوبات، وبدأت في بناء النظام الجديد الذي وعد به الامام على قاعدة السيادة الشعبية. 

وها هو الشعب الذي يعبر عن سيادته بأشكال متنوعة منها الانتخابات والاستفتاء، فبدأوا بإقامة النظام الجديد على قاعدة السيادة الشعبية. الامام طالب بإستفتاء شعبي وشارك به الشعب الايراني بأغلبية ساحقة وتم التصويت للجمهورية الإٍسلامية ثم وضع الدستور وتم عرضه على إستفتاء شعبي. وما زالت هذه السيادة الشعبية حتى الان. ما يزيد على 40 انتخاباً، 12 انتخابات رئاسيةـ استفتاءات متعددة وانتخابات بلدية، لم تتوقف الانتخابات في ايران يوما من الايام حتى عندما صدام كان يقصفها، لم يمددوا لرئيس الجمهورية أو مجلس النواب، الانتخابات في موعدها والتزام بالسيادة الشعبية. 

وتابع: فرضت على ايران الحرب وصمدت ايران في الحرب. هذا الصمود لـ8 سنوات ضمن حرب كونية بقيادة أميركا والإتحاد السوفياتي ودول الخليج مع صدام والدول العربية بإستثناء سويا كانت مع صدام، وأعطي كل شيء حتى السلاح النووي وايران منعت من كل شيء، لكنها قاتلت برجالها ونسائها وصمدت وانتصرت واسقطت المؤامرة. ثم بدأت عملية الإعمار وتثبيت الاستقرار وقواعد الدولة وصولا الى التطور في الموقع الإقليمي، وهي لم تتخلَّ عن مسؤوليتها بإتجاه المنطقة ولا فلسطين ولا لبنان ولا سوريا ولا أفغانستان. 

تطور ايران الكبير 
ورأى انه خلال 40 سنة ايران هي دولة الولي الفقيه، دولة القانون والدستور والسيادة الشعبية. عندما انتصرت الثورة عدد السكان كان 30 مليون اليوم هو حوالى 80 مليون. ايران في زمن الشاه لا تملك أي مرتبة في انتاج العلم، اليوم تحتل المرتبة الاولى في المنطقة والسابعة في العالم في براءات الاختراع والمرتبة 16 في إنتاج العلم في العالم. عندما انتصرت الثورة كان هناك 232 جامعة ومؤسسة عليمة، والان هي أكثر من 3 آلاف وهناك اكثر من 200 استاذ ومفكر دولي، حاليا هناك 80 ألف أستاذ جامعي أما طلاب الجامعات فهم اليوم 4 ملايين وأكثر، وقد قضي على الامية لدى البالغين بنسبة مئة في المئة، تم نشر مئة وسبعة ألاف كتاب خلال عام 2018. هناك 8 آلاف إمرأة مؤلفة وكاتبة. كما هناك صناعة الدواء في السابق كانت تستورد 70 بالمئة من حاجاتها واليوم تصنع 97 بالمئة من حاجتها للدواء وتصدر الى الخارج. هي في المرتبة 11 عالميا في صناعة الدواء، وهي تحتل المرتبة الاولى في الشرق الاوسط في الألقاح والأمصال. 

وتابع: لا نقول أنه لا يوجد مشاكل في ايران أو فقر، ويحق للشعب أن يكون له أحلام. هناك مشاكل بعضها بسبب العقوبات أو الخلافات الداخلية، لكن علينا أن نكون منصفين ونقدم صورة مختلفة. هذه دولة موجودة في غرب آسيا في الشرق الاوسط والعالم العربي والاسلامي الذي يستورد الاغلبية الساحقة من احتياجاته، ومشاركته وحضوره في التصنيع والتكنولوجيا وانتاج العلم محدود. 

وتابع: هذا ما كان ليحصل لولا العمل الجهد الصبر التضحيات الانسجام والوحدة الوطنية وتضحيات المسؤولين، هذه نتيجة حصلت بالعمل والبحث والتعب وليس بالدعاء. الثورة بانتصارها أحيت الدين وعودة الناس الى الدين وليس فقط الى الاسلام. إحياء الإٍلام وقدرة الإسلام على استنهاض الشعوب، احياء ثقة الشعوب بنفسها وبربها وبمعادلاتها الايمانية وقدرته على صنع الانتصار، من أعظم الانجازات الوقوف في وجه الهيمنة الاميركية بجد. 

الوقوف في وجه المشروع الصهيوني 
وتحدث نصرالله عن الوقوف في وجه المشروع الصهيوني الذي وقع كامب ديفيد وخروج مصر من الجبهة العربية، فأعاد الانتصار التوازن الى منطقتنا. لم يشهد واقع المسلمين بمذاهبهم تقاربا وتعاونا على مدى التاريخ كما حصل بعد انتصار الثورة، اللقاء على الاهداف المشتركة، دعم حركات المقاومة والشعب الفلسيطيني ودعم محور المقاومة ودول المقاومة، وصولا الى مواجهة فتنة الإرهاب والتكفير، أميركا بإعتراف ترامب صنعت داعش في العراق، الشعب العراقي والحكومة تحملت المسؤولية ولكن الظروف كانت صعبة جدا وسقطت المحافظات. تدخل أميركا السريع بجنرالاتها وضباطها وعلى رأٍسهم قاسم سليماني وبسلاحها ومدافعها، تصورا لو لم تكن ايران موجودة ولو كان الحاكم على شاكلة بهلوي. وايضا في سوريا ومساندتها، ونحن قاتلنا لسنوات في سوريا والدعم كان من ايران. تصورا لو أن الموجود في ايران من جماعة أميركا، أين كانت المنطقة ستكون؟ 

وتابع: ما يجري من 40 سنة الى الان يجب توصيف بطريقة صحيحة. اليوم أغلب وسائل اعلام تقدم صورة سوداء عن ايران وتسكت عن أبشع الانظمة والحكام الذين ينهبون شعوبهم. البعض يقول أن ما يجري في المنطقة حرب اسرائيلية ايرانية وهذا غير صحيح، أو صراع سعودي ايراني وهذا غير صحيح. اسرائيل صرعها مع المنطقة والشعب الفلسطيني والشعوب العربية قبل انتصار الثورة الاسلامية منذ ما قبل 1948. هذا ليس صراعاً سعودياً ايرانياً وتوصيفه الدقيق حرب اميركية على الجمهورية الاسلامية في ايران والسعودية آداة في هذه الحرب، وبعض دول الخليج أدوات في هذه الحرب. 

اما الذين يحاربون ايران بالصعوبات السياسة والتخريب والتكفير ينفذون مشروع أميركي فقط وبن سلمان اعترف أن أميركا طلبت من السعودية أن تنشر الوهابية في العالم. واليوم لدينا نموذج ايران ونموذج آخر. لماذا اصرار على قول تنظيم الدولة الاسلامية ونحن نقول داعش، لماذا الاصرار على هذه التمسية؟ 

وطلب من السعودية ترويج ثقافة الدولة الاسلامية التابعة لداعش. السعودية وغيرها أدوات في الحرب الاميركية. لماذا أميركا مصرة على حرب ايران؟ وذلك لسببين، الاول أن ايران دولة مستقلة سيدة صاحبة قرارها وتملك نفطها وغازها وحديدها وكل معادنها وثروتها البشرية والمادية ولا تخضع للاميركي وتعمل لمصلحة شعبها. أميركا لا تتحمل ذلك، هل أميركا في فنزويلا من أجل الديمقراطية أو من أجل أكبر احتياطات النفط؟ 

أما السبب الثاني هو موقع ايران الاقليمي ووقوفها الى جانب المظلومين وموقفها في موضوع القدس والمقدسات. قد يتخلى كل العالم عن فلسطين لكن ايران لن تتخلى عن القدس والمقدسات. ايران تدعم حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وتدخلت في سوريا والعراق لذلك أميركا تضغط عليها. 

الحرب ستستمر على ايران 
وأضاف هذه الحرب على ايران ستستمر حتى تتراجع أميركا كما انهزمت منذ الـ1979 الى اليوم. وايران ستبقى تدعم شعوب وحركات المنطقة. وهذا ينطلق من ايمانها الديني وعمقها الاخلاقي وحضارتها وتاريخها. 

ونحن نرى أن الصراع في المنطقة سيبقى قائما وقد يأخذ أشكالا مختلفة، لكن ايران أٌوى دولة في المنطقة ومحور الماقومة اليوم أقوى من اي زمن مضى رغم ما جرى، واميركا الى مزيد من الانسحاب من المنطقة واسرائيل الى مزيد من الخوف. 

وقال: امكانية قيام اسرائيل بحرب على ايران انتهى منذ زمن، وايران قوية في ايران وفي المنطقة وعندما تشن عليها الحرب لن تكون لوحدها لأن مصير منطقتنا مرتبطا بوجود هذا النظام الاسلامي. الحرب الاميركية على ايران ليست نزهة وليس أمامهم الا العقوبات. 

لبنان 
وتحدث السيد نصرالله عن استعداد ايران لمساعدة لبنان في مختلف المجالات قائلا : هناك صديق كبير مخلص لا يريد منا شيئا. وتساءل لماذا نتجاهل هذا الصديق الذي يمكن ان يكون سندا لنا في الحماية والتنمية والتطوير والعلم والمحافل الدولية ونصرّ ان ندير ظهرنا له ونعطي رقابنا لآخرين يعرف الجميع كيف يتصرفون برقابنا. 

واكد ان اهم مشكلة اليوم ستواجهنا في مجلس الوزراء هي الكهرباء وايران جاهزة لحلها بأقل من سنة وباسعار متدنية جداً، و في موضوع الدواء لماذا سنستمر باستيراد الدواء لماذا نبقى اتباعا للاخرين، لافتا انه في عهد حكومة ميقاتي اتى وفد من ايران وقدم عرضا كبيرا لبناء انفاق تحل مشكلة السير في لبنان لمدة خمسين عاماً، وتساءل السيد نصرالله هل تجرؤ الحكومة اللبنانية على القبول بالعروضات الايرانية؟ لماذا يبقى لبنان خائفا وقلقاً؟ 

واذ اكد انه لو كان لحزب الله دفاع جوي يسقط طائرات اسرائيلية وقام باسقاط طائرة تعتدي على لبنان ماذا ستكون ردة فعل الكثير من اللبنانيين، معلنا: انا صديق لايران ومستعد أن أجلب دفاعا جويا الى الجيش اللبناني، وانا صديق ايران كل ما يريده الجيش اللبناني ليصبح اقوى جيش في المنطقة مستعد أن أذهب الى ايران لكي نأتي به. 

وختم السيد نصرالله بالقول: مع الامام الخميني وانتصار الثورة الاسلامية دخلنا زمن الانتصارات، انتصارات الامة والمستضعفين، وهذا الزمن سيكتمل ان شاء الله بالانتصارات النهائية. 

By

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

No widgets found. Go to Widget page and add the widget in Offcanvas Sidebar Widget Area.