‫الرئيسية‬ مقالات خاصة كلّ ما يتطلّبه الامر… نقطة – ابراهيم الخوري
مقالات خاصة - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

كلّ ما يتطلّبه الامر… نقطة – ابراهيم الخوري

انتهى الوقت نقطة
انتهى الوقت وانتهى معه كل شيء نقطة
وايّ نقطة… نقطة دماء علاء ابو فخر…
ولا يُقلِّلنَ احد من أهمية نقطة…
فالنقطة كفيلة بجعل الكوب يطفح ويطوف…
هذه النقطة كفيلة بزعزعة عروش وقض مضاجع…
هذه النقطة هي القشة التي قصمت ظهر البعير…
خصوصًا وأنها أتت مباشرة بعد مقابلة فارغة لرئيس جمهورية قد عمل جاهداً على افراغ الرئاسة من مضمونها…
كيف لا… وهو من شل البلد ما يقارب السنتين واغرقه في فراغ رئاسي مظلم حتّى يضمن وصوله الى رئاسة الجمهورية… والذي وإن دلّ على شيء آنذاك، فهو على أنّ الأمور في هذه الدولة تسير برئيس او بدونه للأسف… ما أفرغ الرئاسة من المضامين الضئيلة جِدًّا التي كانت لا تزال تتمتع بها.
مقابلة انتظرها الثوار طويلاً على امل ضئيل ان يتغيّر شيء… انتظرها الثوّار… لعلها تحمل كلمة او لفتة تُطفئ اللهيب المشتعل في مكامنهم…
والحقيقة ان تمسك الرئيس بصهره العزيز بهذا الشكل وفي هذه المرحلة وعدم استعداده التخلي عن شخص من اجل قيام الدولة بعد ان بات واضحاً كعين الشمس رفض الثوار لأية حكومة تضمّ جبران باسيل بالتحديد، يُشبه ذاك الذي يُضرم النار في غابةٍ بهدف اشعال عود كبريت…
والسؤال المحيّر لماذا تمسّك الرئيس بباسيل الى هذا الحدّ، ما هو السرّ وراء الموضوع وما هي القطبة المخفية في هذه المسألة… ما الذي قد يدفع بالرئيس للتمسك بأحد اصهرته على حساب بلد وحتّى على حساب بنتيه الأُخريين…
كيف يفضّل باسيل مثلاً على صهره الآخر الجنرال شامل روكز ابن المؤسسة العسكرية والذي يُشهد له ولتاريخه في النضال، تاريخ لم يُلامس باسيل طرفه حتّى.. سؤال بالفعل محيّر فلو سلّمنا جدلاً بأنّ الرئيس مستعدّ للتضحية بالبلد من اجل باسيل فلا بأس… لقد اعتدنا على الرئيس عون ان يُقدّمنا ضحيّة ويُدير ظهره ويرحل، تاركاً جنوده يُذبحون في وزارة الدفاع… ويذهب الى بلاد العالم ويلعب دور الضحية من هناك ثم ينتظر الظروف المؤاتية لعودته وتكرار التاريخ… وهذا لن يفاجئنا ولكن ان يكون مستعدّاً للتضحية بسلام اهل بيته ووفاق بناته لأجل باسيل، فهذا مثير للريبة…
فيا فخامة الرئيس
انتهى الوقت رغم كل محاولاتك لكسبه ولتأجيل استحقاقاتك وتفادي هزائمك…
انتهى الوقت
وكلّ محاولات “تهريب” الملك او تحسين شروطه او تنظيف صفحته باءت بالفشل…
وما بين كش ملك وكش مات… الخيار لك يا فخامة الرئيس…
فلقب الرئيس المتنحّي او المستقيل افضل بكثير من لقب الرئيس المخلوع!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

من ينزع “لعنة الرقم 13” عن لبنان وشعبه وجيشه؟ – ماريان عبدالله

بين “الوطن الحلم” و “وطن الامر واقع” يتخبط لبنان على كافة الاصعدة …