‫الرئيسية‬ دوليات بين بيروت وعمان… نصب واحتيال بحق شعب يثور وشعب يتألم – ماريان عبدالله
دوليات - محليات - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

بين بيروت وعمان… نصب واحتيال بحق شعب يثور وشعب يتألم – ماريان عبدالله

لم تكن تظاهرات لبنان مياها جارفة، بل كانت بركانا ثائرا بدّل حسابات القيادات السياسية وجفّف مياه سدودها الفاسدة وجعل الشعب نفسه قبطانا، غيّر وجهة رحلته محاولا بذلك ايصال مركبه الى برّ الأمان “نوعا ما”.

وفي رحلة الالف عقدة وعقدة، ارتطمت السفينة بسفن الفساد وفقدت انارتها، كما ونهشت الحيتان بكنزها وتقاسمته فيما بينها. تابعت رغم الأمواج العاتية التي ارتطمت بها، فلم تجد نفسها الا دون مواردها ولم يبق فيها ما يضمدّ جراح قادة السفينة.

ثارت السفينة على ما بثّته احدى الموجات بعد طلبها النجدة عشوائيا، فما كانت الفاجعة-المتوقعة الا العثور على خزائن ثرواتها في بنوك سويسرا وغيرها.

أسماء مغمسة بالفساد، شملت الجميع دون استثناء. فمن لم يشارك غضّ النظر وتغاضى عن كشف المستور. وعلى ذكر المستور، ملفات غامضة وصلت الى المملكة الاردنية حيث يظلم شعب آخر من جماعات نكّلت بلبنان ووجدت شركاءا لها في عمان لتتشارك معها السمسرات والصفقات المدويّة وتضع شعب دولة أخرى بالكفة نفسها.

هنا الاردن!

بعد خبرتهم الطويلة  في ادارة الاعمال “الفاحشة” في لبنان والعالم وقيامهم بالصفقات، انتقلت صفقة “مشروع العبدلي” والمعروف في الاردن باسم “الوسط الجديد لمدينة عمان” من “هالك” حكومة لبنان المستقيل الى “مالك” الحكومة الذي سبقه ومن ثم الى “قباض الرواح” الاردني.

تم نقل سوق البسطات الشعبي القائم على مجمع سفريات العبدلي سابقًا القريب من مشروع العبدلي، ضمن عملية تطهير مكاني بحجة “اعادة تنظيم المدينة وتأهيلها وترتيبها وتنظيفها، على اعتبار أن البسطات العشوائية ما هي إلا اعتداء على الأرصفة والشوارع.  لكن في الوقت ذاته، يقوم المشروع الذي لا يقل عشوائية عن سوق العبدلي على بيوت الأهالي التي انتزعت منهم بقوة المال أو السلطة لتتحول هذه البيوت إلى مشروع استثماري. وهو بهذا يكرس فكرة تقسيم عمان، التي تجذب المستثمرين وتطرد ساكنيها، إلى مناطق للأغنياء وأخرى للفقراء.

فبعد الغوص بالتفاصيل والتحقيق بالمعلومات وبما أن مستثمري لبنان لم يشبعوا بعد، لقد جذبتهم الاردن بقوة على ما يبدو، وتم اكتشاف أن الصفقات لا تتوقف عند هذا المشروع بل وضعت اليد على مشاريع ومئات الشركات وذلك بتوزيع مناصب الادارات على أفراد العائلات من ابناء الى اخوة فأبناء وأبناء اخوة وشركاء مقربين. فمن يعرف من هم لبنانيي الجنسية الذين هم شركاء بنسب عالية في الخطوط الجوية الاردنية وكيف وضعوا يدهم على ادارة المطارات. كما ولا نعرف ما هي خفايا “سرايا خليج العقبة لتشغيل الاردنيين”. و من يعرف لمن هي شركة “البعد الأمثل للاستثمار” او “الاردنية-السعودية للاستثمارات الدولية للتطوير” أو ربما “الافق العالمية للتنمية والتحرير” وغيرها مما لا تعدى ولا تحصى.

رؤس كبيرة تطبخ في لبنان وتتناول مائدتها على حساب شعبين سئما السرقة والنهب والفساد المتفشي كالسرطان القاتل!

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ما هي أسباب طرح اسم الصفدي لرئاسة الحكومة والتراجع عنه

عاش الشارع اللبناني ليلة من الغضب، مساء أمس الخميس، بعد تسريبات حول التوافق السياسي بين ال…