‫الرئيسية‬ محليات بالأسماء… هؤلاء هم قادة الثورة! -ايليان مارون ضاهر
محليات - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

بالأسماء… هؤلاء هم قادة الثورة! -ايليان مارون ضاهر

وكأنّها مسألة رياضية معقّدة… وكأنها أحجية صعبة أو لغز مُحيّر… انها مسألة هوية قادة ثورة لبنان…
فإنّ نزول ما يُقارب مليوني شخص إلى كل الساحات والشوارع في لبنان، بالاضافة الى حراك الجالية اللبنانية المبعثرة في بلاد الاغتراب والموازي للحراك في الداخل، يطرح علامات استفهام…
من يُحرّك هذا الشارع او تلك الساحة، من يقف وراء كل التحركات… من يُمولهم… من يُحرّضهم…

وفي محاولة لإيجاد الإجابات لا بدّ من الغوص في الشعارات المرفوعة والمطالب التي يُنادي بها المتظاهرون منذ احدى عشر يوماً وبالتالي في خصائص ومميزات هذه الثورة…

أوّلها: نفض غبار الطائفية واعتمار طائفة جديدة هي طائفة لبنان

اهمّ ما نادى به الثوار هو الغاء الحواجز التي كانت مقامة في القلوب اولاً وبين المناطق تالياً حيث كانت السلطات المتتالية قد عملت جاهدةً لتفريق اللبنانيين عبر ارهابهم وتخويفهم من بعضهم البعض…
ولكنّ درجة الوعي لدى الناس اليوم اوصلتهم الى قناعة قائمة على مبدأ الطوائف نعمة والطائفية نقمة، وأنّ العيش المشترك هو جوهر لبنان ورسالته الحضارية وتجربة غنية للانسانية كلها، وأنّ تجار السياسة هم الذين يغذون النعرات الطائفية للمحافظة على وجودهم بحجة المحافظة على الدين في الوقت الذي يكون الدين فيه بحاجة الى من يحميه منهم .
والقيادة الجديدة القادرة على بناء إستقلال لبنان الحقيقي ليست قيادة إسلامية ولا هي قيادة مسيحية، إنّها قيادة وطنية لبنانية، علاقتها بشعب لبنان الواحد.
واستعاد جميع الثوار القسم الشهير الذي طبع الساحات سابقاً :”نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين، إلى أبد الآبدين، دفاعاً عن لبنان العظيم”…  

ثانياً : كسر هالة الزعماء السياسية والمطالبة برحيلهم
ارتفع العلم اللبناني في الساحات واتّضعت كل الاعلام والاحزاب الاخرى. فقد فهم اللبنانييون أخيراً انّه إذا خُير أحدهم بين حزبه وضميره، فعليه أن يترك حزبه وأن يتبع ضميره، لأنّ الإنسان يمكن أن يعيش بلا حزب، لكنه لا يستطيع أن يحيا بلا ضمير.
ومن جهة اخرى فالسياسة من حيث المبدأ وسيلة وليست حرفة يعيش الإنسان عليها ويرتزق من خلالها. ولكنّ الوطن تحوّل عند تجار السياسة كرسيّاً وشهرة ومجداً وتجارة في الأرض وفساد. وفي لبنان، لطالما كانت الطائفية السياسية والساسة الطائفيين كلاهما ينتفع بالآخر على حساب لبنان وسلامته وازدهاره.
ومن هذا المنطلق، اتّفق الثوار على انّ السياسيين كلّهم في خانة الاتهام ولا احد مُنزّه ولا معصوم… كلّن يعني كلّن… فالسياسيون آفة لبنان وبلاؤه وإنحرافه ومرضه وكل مصائبه، إنهم الأزمة ويجب ان يرحلوا عن لبنان.

ثالثاً: المطالبة بأبسط الحقوق المعيشية في بلد يطفو على خزانات موارد بشرية واقتصادية اسيئ استعمالها
فإرادة الحياة عند كل شعب هي طريق النصر , فكيف ونحن نملك اضخم الطاقات الجغرافية والاقتصادية والبشرية ونحمل انبل المواريث الاخلاقية والانسانية والروحية. ورغم ذلك، ما يزال الناس يموتون على ابواب المستشفيات والعجزة بلا ضمان شيخوخة… وإذا عجز النظام عن تحقيق مطالب المحرومين فليسقط غير مأسوف عليه. فليس في العالم شعب صغير وشعب كبير بل شعب يريد الحياة وشعب لا يريدها.

 
   وفي النهاية، فإن الصراع في سبيل الحق هو انتصار في كلتا الحالتين، أكانت نتيجته على السواء الاستشهاد المضيء أو النصر الساحق، والانتصار هو انتصار النفس القوية الجميلة، انتصار الإنسانية، انتصار التطور على الرجعية، انتصار الحياة.

وبالتالي فالإجابة على السؤال باتت واضحة…
قادة الثورة هم الامام المغيّب السيّد موسى الصدر، البطريرك مثلث الرحمات مار نصرالله بطرس صفير، المفتي الشيخ الشهيد حسن خالد، المعلّم الشهيد كمال جنبلاط، الصحافي الشهيد جبران تويني… وغيرهم ممن امتزجت اصواتهم بمبادئ وقيم كفيلة بإنشاء وطن وتحصينه وحمايته…

وللسلطة القابعة على كراسيها… والتي ما تزال تتساءل وتُطالب بلقاء قيادات الثورة… ها هي اسماؤهم وأمّا الطريق اليهم فواحدة ومعروفة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ما هي أسباب طرح اسم الصفدي لرئاسة الحكومة والتراجع عنه

عاش الشارع اللبناني ليلة من الغضب، مساء أمس الخميس، بعد تسريبات حول التوافق السياسي بين ال…