‫الرئيسية‬ مقالات خاصة هل يكون لبنان سوريا رقم 2؟ -ماريان عبدالله
مقالات خاصة - ‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

هل يكون لبنان سوريا رقم 2؟ -ماريان عبدالله

مرّ يوم بعد الأسبوع الأول، ومازال الشارع اللبناني يزدحم بالمتظاهرين في جميع المناطق اللبنانية. مضى على الاثني وسبعين ساعة التي طالب بها رئيس الحكومة سعد الحريري، ساعات وأيام ، وكان الجميع بانتظار تصريح رئيس الجمهورية لكي يُعرف مصير الشارع ووجهته لاحقاً. لم يكن كلام الرئيس بحسب الشارع على قدر وقفتهم الوطنية هذه، ولم يلقى هذا الخطاب ثقة من الشعب كما حال خطاب رئيس الحكومة سابقاً. لم يقنع الشارع باصلاحات ولا بضمانات وكما يبدو لن يعطي ثقته لهذه السلطة لا غد ولا بعده ولا الذي يليه. لم تٌعطى الثقة الا للجيش اللبناني الذي بدوره أعلن وقوفه إلى جانب المتظاهرين في مطالبهم المحقة، مشدداً على التزامه بحماية حرية التعبير والتظاهر السلمي بعيداً عن إقفال الطرق والتضييق على المواطنين.كما حذّر الجيش، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، الأربعاء، من استغلال المتظاهرين «للقيام بأعمال شغب».

سيناريوهات الشارع في الأيام المقبلة

شهدت بعض ساحات الاحتجاج في لبنان مواجهات بين المتظاهرين بعد ساعات قليلة على خطاب الرئيس وذلك من خلال تدخل عناصر حزبية رافضة لبعض شعارات الثورة، مستثنية أحزابها ومدافعة عن رموزها، الا ان القوى الامنية تصدّت للمشاكل. وشهدت الازقة توجه الكثير من المتظاهرين للمشاركة في الاعتصام بالساحات. فبعد أن تجلّت الأفكار وأوضح الموطنون أنهم مستمرون في انتفاضتهم هذه يكون السؤال الأكبر،الى أين سيتوجّه الشارع اللبناني؟

يحق للشعب بأن يقرر ما إذا كانت هذه الإصلاحات تلبي رغبته أم لا لكن اذا بقيت التظاهرات بهذا الشكل فربما لن تصل الى خواتمها السعيدة. ففي الدرجة الأولى ليس هناك من مطالب موحّدة رغم تقارب وجهات النظر بين الجميع. كما وليس هناك من يتكلّم باسم هذه الثورة.

فالسيناريو الأول وما يدور في اطاره هو تعيين متكلمين باسم الثورة الشعبية يرسلون مطالبها وينقلون لها المفاوضات التي ستجري بينها وبين السلطة. لكن اذا تعمقنا بهذا السيناريو نرى أن هناك فرضية بان يكون لهؤلاء “المتكلمين” باسم الثوار مرجعيات اما داخلية اما خارجية. من الناحية الداخلية لربما تتدخل الاحزاب بصورة مقنّعة أما من النّاحية الخارجية فليس بالخفي أن للخارج مطامع في الداخل ويستغل أصغر أزمة في لبنان لدخوله بطرق ممنهجة.

يأتي السيناريو الثاني في اطار القيام بأعمال شغب في الشارع كما حذّر الجيش  ما قد يؤدي الى سفك دماء وادخال لبنان بفرضية حرب داخلية قد تتوسع لتصل كما فيلم الثورة السورية نفسها.

أما السيناريو الثالث فهو رهان السلطة وحكّامها على ملل المتظاهرين وخروجهم من الساحات في الوقت القريب حتى ولو طال ذلك قليلاُ.

فالسيناريو الرابع يأتي على شكل سقوط الحكومة بعد فترة من الوقت الا ان سقوط الرئيس فهو أمر مستبعد بعض الشيئ ولكن فرضا سقط هو الأخير، يأتي السؤال هنا عماهو البديل في حالة يختلط فيها غضب الشارع بالازمة الاقتصادية الداخلية والاوضاع الاستراتيجية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

كلّ ما يتطلّبه الامر… نقطة – ابراهيم الخوري

انتهى الوقت نقطة انتهى الوقت وانتهى معه كل شيء نقطة وايّ نقطة… نقطة دماء علاء ابو فخر… ولا…